محمد أمين الإمامي الخوئي
1368
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
المترجم يقول أنا والشيخ الأنصاري خادمان للإسلام ولكنه أخدم وأقوم . ولد المترجم في مدينة سبزوار في سنة 1212 ق وتوفي فيها في سنة 1290 ق ودفن فيها خارج البلد قريباً منها وبنى على قبره ميرزا يوسف مستوفي الممالك الفراهانى الصدر الأعظم للدولة العليّة ومن أعظم رجال الدولة الناصرية ووجه أعيان الملك ، بناءً وعمراناً يشتمل على بقعة وحجرات وحديقة كبيرة رفيقة . فللَّه درّه وكم لهذا الرجل الشريف نظير من قبيل تلك الحسنات والمبرات الباقيات الصالحات والآثار الجميلة الخيريّة وقبره معروف هناك ، يزوره الناس وينزل عنده المسافرين والزوار ويتبركون بتربته ويعتقدون فيها قضاء الحوايج ونيل المقاصد ويتقربون إلى اللَّه بالتوسل إليه . ويحكي أنّه كثيراً ما توسّل إلى تربته ذوي الحاجات وصاحب المكاره والكربات من الرجال والنساء ، فانكشف منهم الكربات بفاصلة يسيرة . وحكي عن بعض تلامذة المترجم - الحاضر عنده حين وفاته - قال : كان آخر كلامه - رحمه اللَّه - في الحياة الترنم بالحديث المعروف : « مَن كان آخر كلمته لا اله إلّا اللَّه وجبت له الجنة » . قال ذلك وتمت نفسه . وأرّخ ميلاده من بعض الفضلاء بكلمة ( غريب ) وعمره بكلمة ( حكيم ) وقال تلميذه الفاضل الشيخ محمّد كاظم بن الشيخ محمّد رضا السبزواري المتخلص في شعره ب « سرّ » في تاريخ وفاته : أسرار چو از جهان به در شد * از فرش به عرش ناله بر شد تاريخ وفاتش ار بپرسند * گويم كه نمرد زندهتر شد فكأنّه يريد به الإشارة إلى ما أشار إليه الأستاذ الحكيم السالك الواصل المولوي الرومي بقوله : آزمودم مرگ من در زندگيست * گر رهم زين زندگى پايندگيست وكان له فيها يسير زراعة وحديقة عنبيّة قريباً من البلد وكان يدار بذلك عيشته ، عيشه زهد محقّرة وكان - رحمه اللَّه - يوماً في كل سنة وقت العنب يدعو جُلّ المشتغلين فيها إلى البستان لأكل العنب فيها مستوفياً .