محمد أمين الإمامي الخوئي

1103

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

( 536 ) الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي « 1 » ( 1276 - 1355 ) العلامة الجليل الامام الشيخ عبد الكريم اليزدي الحائري العراقي القمي : هو عبد الكريم بن محمّد جعفر اليزدي اصلًا ثمّ الحائري هجرةً وانتساباً ثمّ القمي رياسةً وخاتمةً وهو أكبر مجتهد الشيعة ومرجعهم ومقتداهم وقائدهم في الدين في هذا العهد . ولد المترجم في بعض قرى يزد وكان والده من أهل الكسب والحرف الضعيفة ، فقرأ المترجم اولًا في مدينة يزد ثمّ هاجر منها إلى الحائر الشريف الحسيني في حدود سنة 1297 ق وقرأ فيها مبادئ العلوم على الفاضل الشيخ علي البفروئي اليزدي الحائري ، ثمّ قرأ فيها على الفاضل الأمير السيد علي الحائري اليزدي ، ثمّ انتقل منها إلى مركز روحانيّة العهد سامراء وحضر فيها مدرسة سيدنا العلامة الميرزا محمّد حسن الشيرازي العسكري الراقية وقرأ فيها على بعض فضلاء أصحاب أستاذه المذكور أيضاً ، ثمّ انتقل منها إلى النجف الأقدس وحضر فيها على العلامة الأستاذ المولى محمّد كاظم الخراساني النجفي مدةً من الزمان . ثمّ انتقل منها إلى الحائر الشريف ثانياً وعَكَفَ فيها وكان له فيها مجلس بحث ، يحضره جمع من الفضلاء وكان له فيها وجهة وجيهة عند الخواص والعوام ، حتّى جاء سنة 1332 ق ولوقوع الحرب العمومي في سنة 1331 ق اختل به النظام العام في العام واختل أمور التجارة والأمن العام ، فاختل بذلك ترتيب معايش الناس وصادف الإيرانيون القاطنين في العراق في ذلك بشديد المضيقة في أمر المعاش ، فانتقل المترجم وقتئذٍ من الحائر الشريف إلى سلطان آباد واقام فيها سنين ، مشتغلًا بالبحث والتدريس ، ثمّ انتقل منها إلى دار الايمان قم المباركة في حدود سنة 1340 ق واعتكف في تلك البقعة المقدسة ورجع اليه الناس في الأقطار وانتهت اليه الزعامة الكبرى والمرجعية العامة في قسم معظم من بلاد الشيعة وأقطارها وصار تلك البلدة الشريفة مركز العلم والتحصيل والروحانيّة ببركة وجوده الشريف . وللمترجم خصائص مخصوصة عظيمة امتاز بها في قرنه ، لم تتغير أحواله بعد البلوغ

--> ( 1 ) . آثار الحجة : ج 1 ، ص 13 - 17 ؛ ريحانة الأدب : ج 1 ، ص 66 .