محمد أمين الإمامي الخوئي
1100
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
( 534 ) السيد عبد الكريم الموسوي الجزائري الشوشتري « 1 » ( . . . - 1215 ) العلامة المتوقد التقي السيد عبد الكريم الموسوي الجزائري الشوشتري الشريف العلوي الفاضل الحسيني الموسوي : هو عبد الكريم بن السيد محمّد جواد بن السيد عبد اللَّه بن السيد نور الدين بن العلامة المحدث الجليل السيد نعمة اللَّه الموسوي الجزائري المعروف صاحب التصانيف الكثيرة الرائقة . كان المترجم من أجلة علماء عصره وصاحب المقام الأسنى في العلم والورع والتقوى ، ذكره صاحب كتاب تحفة العالم وتبعه صاحب كتاب نجوم السماء وكان أديباً متضلعاً في الفنون وجامعاً بين المنقول والمعقول . قرأ المترجم اولًا على بعض أعمامه في مدينة شوشتر ، ثمّ قرأ في الحائر الشريف الحسيني على العلامة المجدد الامام الوحيد البهبهاني وعلى العلامة الإمام السيد مهدي بحرالعلوم الطباطبايي ، ثمّ قرأ في المشهد الرضوي على العلامة البارع الحكيم السيد مهدي الخراساني الشهيد في بعض الرياضيات والحكمة المتعالية . ويروى اجازةً وقرائةً وسماعاً عن أستاذه العلامة الطباطبايي بحرالعلوم . ورأيتُ له إجازة عن أستاذه المذكور وقد أثنى عليه أستاذه العلامة فيها بالجميل والتبجيل والتعظيم والتكريم بما هو عن مثله لعظيم جدّاً ، يدل على جلالة المترجم وعلو مقامه . قال العلامة الطباطبايي في اجازته المسطورة ، ما هذا نصه ، بأعيان ألفاظه ، بعد جملة كلام له - قدس سرّه - : وقد استجاز هذا الضعيف وذلك من كرمه وكريم أخلاقه وعظيم مننه واشفاقه وهو لأن يستجاز منه أجدر من أن يجاز ولكن امتثال ما أمر به أوجب المسارعة إلى اجابته والمبادرة إلى انجاح طلبته . انتهى محل الحاجة من كلامه قدس سرّه . وكان من زهاد عصره ناسكاً متعبداً معتزلًا عن الأمور ، منقطعاً من الناس ، مولعاً للخلوة وكان وجيهاً ، مقبول العامة وكان محتاطاً في العمل والفتوى وكان مع تضلّعه في
--> ( 1 ) . مكارم الآثار : ج 2 ، ص 552 ؛ أعيان الشيعة : ج 8 ، ص 32 ؛ الكرام البررة : ج 2 ، ص 760 .