محمد أمين الإمامي الخوئي

1101

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

العلوم العقلية والحكمة المتعالية ، مجتنباً ممتنعاً عن تدريس الحكمة والمذاكرة فيه راغباً عنه وكان يميل إلى مذاق الأخبارية في الفقه ، متعبداً بالظواهر ، شديد التمسك بها وكان كبير النفس ، بعيد الهمّة وبعيد النظر ولا يقبل من أحد شيئاً من الوجوه الشرعية والحقوق الواجبة الماليّة ولا يقبل شيئاً من التحف والهدايا جزئياً أو كلياً وجه أهدي اليه ومن أيّ شخصٍ كان ، حتّى من أقربائه وأرحامه وكان له ضياع تراثيّة يحصل له منها قليل من المال كان يقتنع بها في عيشته ملتزماً بالاقتناع بها وان صادف الضيق بها والشدة . انتقل المترجم إلى مشهد الغري في أواخر عمره وتوطن بها ، حتّى أجاب فيها داعى ربّه في سنة 1215 ق ودفن فيها . ذكره صاحب كتاب تحفة العالم كما سمعته واثنى عليه بالخير والجميل في علمه وزهده وعبادته وكرامة أخلاقه وفاضل ملكاته وعظمة مقامه وجلالته وعلو شأنه ووثاقته بها لا يتصور أعلى درجة منه إلَّا نادراً . وتبعه في ذلك صاحب كتاب نجوم السماء أيضاً وقال : انّ المترجم له أسفار ورسائل في الفقه وغيره ولكن لا اعرفها باشخاصها وأعيانها . وقال : ابن المترجم رحمه الله قد ألّف قسماً معظماً من مؤلفاته بعد مسافرتي إلى قطر هندوستان ، فلم تبلغ الىّ شئ منها وما استفدتُ منها شيئاً لسوء حظى في ذلك . وكان للمترجم مجلس بحث في بلدة شوشتر في الفقه والحديث وكان يحضره بعض الخواص وكان منهم الأديب الفاضل مير عبد اللطيف الجزائري مؤلف كتاب تحفة العالم وغيره . وما بلغنا إلى هذا التاريخ من مؤلفات المترجم : ( 1 ) شرح ألفية ابن مالك في النحو المعروفة ، التي شرحها العلامة الحافظ جلال الدين السيوطي أيضاً وهو معروف وأعرف من أن يعرف وهو شرح مزجي مع المتن ؛ ( 2 ) وله رسالة في العصير سمّاها هداية الأنام إلى احكام ما يستخرج من الأجسام . وله بعض الرسائل الأخرى . وقال في تحفة العالم : أن رسائلها الشريفة كل منها سفر جليل لا نظير له في موضوعه ولابديل له في بابه . ولم يطبع على ما وقفنا عليه شيء من مؤلفاته المذكورة إلى هذا التاريخ وعندنا من رسالته المذكورة ( هداية الأنام ) نسخة مخطوطة نفيسة .