محمد أمين الإمامي الخوئي
1072
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
وينسبون ( البابية فالبهائبة ) إلى المترجم المذكور لاشارته التبشيرية بالباب في مجلس درسه لتقريب أذهان العامة وانسهم بذلك تلويحاً بكلام جرى بينهما في المجلس على ما يزعمونه . ويقال : ان المترجم المذكور كان يتكلم على المنبر في مسألة تتعلق ببحثه وكان الباب في جملة حضار مجلسه وكان ضوء الشمس قد دخل من شباك سطح المسجد إلى الداخل ووقع ذلك على فخذ الباب الجالس فيه فإذاً قد التفت إليه المترجم ثمّ قال : وسترون ما أقول لكم الان كهذا الضوء في الوضائة والوضوئة عن غير بعيد من يومكم هذا . فإنهم يزعمون أن الباب كان هو المراد للمترجم باطناً وانكان المشار إليه هو الضوء المرئي بظاهر كلامه وكان يريد الإشارة والبشارة بذلك إلى الظهور الآتي بهذا الشخص المرموز مرموزاً . وذكر الفاضل ميرزا محمّد التنكابني صاحب كتاب قصص العلماء في كتابه المذكور : انه لاقى الباب في ايّام مجاورته بالحائر الشريف وشاهده فيها على تفصيل وكان يعرف فيها يومئذٍ بالتلمذ على المترجم وتخصصه على صحبته حتّى انّه ذكر شمائله وزيّه الذي شاهده عليها . وكان دعوى الباب ودعوته بعد وفات المترجم فيها بيسير ، ولذلك يقال انّ دينَي البابية فالبهائية هو ثمرة شجرة الشيخية ومن رشحاتها . قال المورخ المستشرق أدوارد براون الانگليسى في تاريخ أدبيات إيران ا لمجلد الثالث منه : البابية والشيخية كلاهما في أصل واحد وينشعبان من ساق فارد . وقال أيضاً في محل آخر في كتابه المذكور : أساس كلمات البابية وأصولها ينبغي ان يتفحّص في كلمات الشيخ أحمد الأحسائي والسيد كاظم الرشتي . وقال في محل ثالث منه في بيان أحوال الشيخ - المتقدم ذكره - بعد تجليل مقامه على أسلوبه الخاص : انّ الشيخ المذكور هو مؤسس طرائق شتّى في عالم الاسلاميّة ومسالك عديده ومنها دين البابية . وقال بعض المتتبعين : التصوف جرثومة بنتها الشيخية وثمرتها البابية . وقال بعض آخر : التصوف والتشيخ والتبوّب أراها في بيت واحد وأصل فارد هو جرثومة نبتت فأورق فأثمر . وقال بعض الأجلة : التصوف والتشيخ والتبوّب لا انّها في باب واحد وأصل واحد