محمد أمين الإمامي الخوئي

1073

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

بل أرى ان التحزب في الدين يجمع شقوقها وصورها من أصل واحد وان بَعُد البون بينهم . ويقول المؤلف : فما ذكرناها في التشبيه والتمثيل من قائلها ما ذكرناها اعتقاداً وتصديقاً منّا بصحتها ومطابقتها لنفس الأمر وانّما أوردناها نقلًا وتبييناً لانظار الناقدين في الأمر على ما هي عليها في التباين والتنافر بينها بظاهرها . وقد حصل للمترجم أموالًا خطيرة وكان شريفاً متجملًا متنفذاً ضيّافاً مفتوح الباب متضوء السراج ، كثير الرماد ، يحطّ عنده الرجال ويجتمع عليه طوائف من الناس ولا سيما من الأعراب من عشائر أطراف الحائر الشريف وغيرها وكان يُجبى اليه أموال من مقلديه وكان سخيّاً باسط اليد وكان متجملًا في عيشته ، حسن اللباس ، كريم العيش . وكان منبسط الوجه ، طلق الجبهة ، جميل العشرة وكان وجيهاً في أصحابه وكان له موقعية معتدّه عند الولاة والحكام وأولياء أمور الحكومة العثمانيّة في بغداد وكربلا وكان الولاة والحكام العثمانيّة يعظّمون مقام المترجم تستراً به على متنفذى الاعراب فيها واستقبالًا به عليهم واستظهاراً بالاختلاف بينهم كما هو العادة السارية في سياسة الدول غالباً . وتوفي المترجم في الحائر الشريف الحسيني في سنة 1259 الهجري الهلالي ودفن بالرواق الشريف مّما يلي الرجل والشباك الذي يعرف بمزار الشهداء قريباً من تربة حضرة الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني الذي عليه صندوق كبير معلوم ، ظاهر معروف . وبعد دفن المترجم هناك قام ابنه الأرشد وخليفته في شيعته السيد أحمد الرشتي ومعه جمع من أعيان أشياعه وأصحابه من العرب والعجم على سدّ الباب الذي كان مفتوحاً في الرواق المذكور إلى الحرم الشريف ، منعاً من الاختلاف منه ، تعظيماً لتربة المترجم وتشريفاً لمقامه وطلباً للامتياز بذلك على غيره . فسدّوا الباب المذكور بمساعدة رجال الدولة العثمانيّة في الأمر وولاة الملك . وبعد خروج الحكومة العثمانيّة من العراق في الحرب العمومي سنة 1334 واستيلاء شيوخ الاعراب على المشهدين النجف وكربلا وغيرهما ، فتحوا الباب المذكور ثانياً وهو مفتوح بعد ذلك إلى اليوم كما كان عليه أولًا . هاجر منها السيد قاسم الثاني ابن السيد أحمد