محمد أمين الإمامي الخوئي
1059
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
من سنة 1339 وكان عمره يومئذٍ أربع وسبعين عاماً ودفن ببعض الحجرات الشرقية من الصحن الشريف العلوي وأقيم له مجالس العزاء في بلاد الشيعة ورثاه شعراء عصره وأقيم له مجلس العزاء في طهران من طرف الدولة العلية في الجامع السلطاني وازدحم فيه طبقات الناس ووجوههم ازدحاماً عظيماً قلّما يتفق نظيره وحضر فيه جلالة الملك سلطان أحمد القاجار سلطان الوقت في اليوم الثالث بنفسه لاختتام المجلس وتعزية العلماء ومعه حاشيته الكريمة من أبناء السلطنة ورجال الدولة وأمراء الملك ، ثمّ قام شاهزاده اسداللَّه ميرزا شهابالدولة رئيس تشريفات البلاط الأعظم ، خطيباً من طرف جلالة السلطان والقى خطابةً موجزةً بلسانه يظهر فيها عظيم تأثراته ويعزي العلماء في تلك الرزية . وهذه صورة الكتاب المذكور عيناً : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ما در اين مصيبت عظمى كه صدمه وثلمه بزرگيست به عالم اسلاميت وارد آمده غايت تأثر را داريم . وعموم آقايان علماى أعلام را در اين موقع تعزيت وتسليت مىگوييم . واز خداوند متعال مسئلت مىنماييم كه به وجود ساير علماى اعلام وحجج اسلام اين صدمه بزرگ را جبران وترميم وعواقب أمور مملكت وملت را به خير فرمايند . دوشنبه 16 شهر ربيعالثانى 1339 . ثم تعقب الاحتفال المذكور بإقامة المجالس من طرف الأعلام بدار الخلافة ثمّ ساير طبقات الناس إلى شهر تقريباً وكان الناس في هياج شديد بطبقاتهم . وكان للمترجم المعظم قدس سره مكتبة جليلة في النجف الأشرف ، فيها نسخ نفيسة مخطوطة من النسخ التي هي عزيز الوجود ، قليل النسخة جدّاً من الفنون المتنوعة وقسم من الكتب القيمة بخط مؤلفه أو بتصحيحه أو بخط المؤلف ظهره ونحوه ، قلّما يوجد نظير مكتبته في كيفيتها وان كانت غير عزيزة من حيثُ الكميّة وكان فيها نسخة كتاب أصول الكافي لثقةالاسلام الكليني بتصحيح ابن فهد من أعظم علماء الاماميّة .