محمد أمين الإمامي الخوئي

1060

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

[ مكتبة الحاج حسين آقا ملك التجار ] ومن أعظم خزائن الكتب في عهدنا الجاري ايضاً هي مكتبة الفاضل الحاج حسين آقا ملك التجار تبريزي الأصل طهراني الموطن بن الحاج محمّدكاظم ملك التجار تبريزي الأصل بن الحاج محمّدمهدى ملك التجار التبريزي نزيل طهران . فانّ هذا الرجل الشريف وان كان من أهل الكسب والتجارة باسرته وشخصه إلاّ أنّ حبّه للعلم وأهله والفضل وأربابه قد ساقه إلى أنّه قد صرف قسماً معظماً من خالص أمواله في جمع الكتب وترتيب مكتبة عظيمة هي اليوم أعظم مكتبة في إيران ، لايعادلها غيرها من الخزائن الكتب فيها ، حتّى الخزائن العمومي منها من الخزائن الدولية وغيرها مثل مكتبة المعارف العمومي ومكتبة مجلس الشورى الملي وغيرهما فضلًا عن الشخصية منها . وقد اجتمع فيها إلى يومنا هذا - ويزيد فيهاكلّ يوم - ما يبلغ عددها من أربعين إلى خمسين ألف مجلداً فصاعداً في أنواع الفنون والعلوم وفيها من النسخ العتيقة النفيسة والأسفار الجليلة والكتب الثمينة من المخطوط والمطبوع في أىّ فنّ من الفنون حتّى بعض العلوم الغريبة ، ما لا يوجد في غيرها . وفيها فضلًا عن بعض النسخ العزيزة من المؤلفات المتقدمة والمتأخّرة ممّا لم تطبع ولا يوجد له نسخة ونحو ذلك من الطرف والتحف وبعض النسخ الجليلة ممّا صرف في تهيته أموال خطيرة في حسن خطه وجودة أوراقه وتذهيبه وتجليده أو تصويره وما أشبه ذلك ممّا يعادل الأحجار الكريمة في التقويم المالي ، بل بعض ما لا يكاد يمكن له من نظير اليوم وفيها من المصاحف الشريفة وكتب الأدعية والصحائف الدينيّة مثل ذلك ايضاً . وأصل تلك المكتبة قد أسّسها والده المغفور له الحاج محمّدكاظم ملك التجار ولكن لم تكن بشئ يليق بالذكر ، حتّى قام إليها ابنه المذكور بعده وصرف في جمعها خطيراً من صلب ماله ، حتّى بلغ إلى ما هي عليه اليوم . وينبغي أن يعدّ هذا الرجل الشريف من أعاظم ذوى الآثار في عصرنا الجاري لأنّها ولعمري هي من أعظم الآثار وأجملها وكانّ له ولع معجب لذلك بلا اختياره وله تبرز خاص في جمع الكتب ، لبذله له ما لايبذله غيره ، فيجتمع عنده ما لا يجتمع عند غيره فزاده اللَّه