محمد أمين الإمامي الخوئي
1058
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
وذكر الفاضل الحاج مولى محمّدهاشم الخراساني في كتابه منتخب التواريخ في ذيل أحوال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام تاريخ الواقعة مشروحاً وهو رحمه الله بنفسه من الحاضرين في الواقعة والشاهد لها بتمامها ، فهو سنداً قويم قويّ متين . وينبغي للشيعة أن لا يتركوا هذا المرسوم مدى الدهور والأعوام ويبذلوا الجهد في تعظيمه وتمديده تذكيراً للامر وصوناً له من الأنساء ، لما فيه من جميل المثوبة وحسن السياسة . والعجب كلّ العجب أنّه لم يمض من تلك الواقعة أزيد من أربع سنين إلاّ انّ حكومة روسيا وأولياء أمرها وشخص امپراطورها ومَن يلوذ به من أسرته حتّى النساء والصبيان بل الأطفال الرضيعة منهم قد صادفوا بنازلة مدهشة يكاد يهرم فيها الصغير ويفنى فيها الكبير وقطعوهم ارباً ارباً انقلبت دولتهم وانهدمت قصورهم وجعل اللَّه عاليهم سافلهم وأمطر عليهم النكبة والخذلان صبا ولم يبق منهم في وجه الأرض ساكن دار ولا نافخ نار واللَّه متم نوره ولو كره المعاندون وانّ ربّك لبالمرصاد وأنّه لعزيز ذوانتقام . ومن العجب في هذا المقام ما ذكره المورّخ المستشرق ادوارد براون الانكليسى في تاريخه ، في أحوال بعد قتل ناصر الدين شاه ، انّ ما أصابه حكومة روسيا من الانقلاب الشديد الفاجع ، يظن أنّه نتيجة العمل الذي ارتكبوه في بقعة الإمام علي بن موسىالرضا عليهما السلام . وأعجب العجاب ما حدثني به بعض الفضلاء من أصدقائي في النجف الأشرف حين ما ظهر الانقلاب في دولة روسيا أنّ جمعاً تفألوا بال مثنوى في طهران بعد وقوع تلك الحادثة في مشهدالرضا عليه السلام وما يؤل الأمر إليه ، فكان أول ما يترائى من الكتاب هذا البيت : حمله بردند اسپه جسمانيان * بر دژ وبر قلعهء روحانيان وقد بلغنا خبر وفاة المترجم المعظم المدهش في تلك الأيام وكان سبباً للحزن العام في الأنام ويا لللاسف أنّه كان آخر العدد للشيعة اليوم والفرد المستند فحقيق أن يقال : لاصوت الناعي بفقدك أنّه * يوم على آل الرسول عظيم توفّي المترجم قدس سره في النجف الأشرف بعد انتصاف ليلة الأحد ثامن شهر ربيع الثاني