محمد أمين الإمامي الخوئي

1055

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

التوفيق إن شاءاللَّه تعالى . حرره الاثم الجاني فتح اللَّه الغروي الشيرازي الإصفهاني المشتهر بشيخ الشريعة عفى اللَّه عن جرائمه الفظيعه . وفي تلك السنة ايضاً أعنى سنة 1330 وقعت الفاجعة الهائلة المؤلمة في مشهد الرضا عليه السلام التي أظلت أمة الشيعة بها في أقطار العالم في حزن شديد وتأسف ابدى لا يكاد ينقضى لهبها ما دامت الأمة باقية . وهي أنّ جمعاً من أجامر مشهدالرضا عليه السلام واشرارها ومنهم الرجل المعروف يوسف خان الهروي الذي كان من مشاهير اللصوص وقطاع الطريق وغيره من اضرابه ، اجتمعوا في الصحن الشريف الرضوي بتحريك السياسي الباطني من عمّال دولة روسيا ، يطلبون رجوع السلطان المخلوع محمّدعلى شاه القاجار إلى سرير الملك وأريكة السلطنة ومعهم جمع من سفلة الناس من العوام وأشياعهم باغواء منهم وتدليسهم يتحملون مصارفهم ويعطونهم الأجرة يوماً بيوم لقيامهم للأمر . فلمّا مضى عليهم قلائل من الأيام ، قام قائد عسكر روسيا - المقيم فيها - يكلفهم بالتفرق وهدم الاجتماعات في ظاهر الأمر باسم اختلال الأمنيّة وحفظ نظام العام ورؤسائهم الأشرار يحثّونهم بالثبات ويحرصونهم بالمقاومة والاستقرار ، بإشارة أولياء حكومة روسيا النازلين بها في باطن الأمر وتحريكهم وتطميعهم . حتى آل الأمر إلى تهديدهم لهدم الاجتماع وتحديده بوقت معلوم وهم مصرون في منعهم عن التفرق واغرائهم . حتّى انقضى الأجل المضروب وعسكرهم مستعدة للمهاجمة ومدافعهم منصوبة على مواقعها الخاصة والعسكر قد أشغلت محالها المقتضية ، فهجموا عليهم برجلهم وخيلهم من كلّ جانب وجهة وليس يواجههم الَّا جماعة من الضعفاء والغرباء والعجزة الأبرياء من زواره عليه السلام وغيرهم من الهرمة ونحوهم من الرجال والنساء والصبيان ، لخروج الأشرار من بينهم في بدو الأمر من دون أن يصيبهم يسير من السوء . فأخذ العسكر يضربون مدافعهم على القبة المقدسة والروضة الشريفة وغيرها والعسكر يهجم عليهم برصاصهم ورماحهم والبنادق تنزل عليهم كأنّها الغيث المسرع والغيم