محمد أمين الإمامي الخوئي

1036

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

( 523 ) شيخ الشريعة فتح اللَّه نمازي أصفهاني « 1 » ( 1266 - 1339 ) الطود الشاهق والركن الواثق والبحر المتدافق أنموذج السلف وقدوة الخلف ترجمان الفقه والفقهاء ، أستاذ الكلّ عند الكلّ ، العلم الرفيع والحصن المنيع ، حجة الحق بالحق ، الحبر الإمام شيخنا الأعظم فتح‌اللَّه شيخ الشريعة النمازي الشيرازي الإصفهاني النجفي ألبسه اللَّه حلل النور والرضوان وأفاض على تربته أمطار الرحمة والغفران : هو أبو الحسن شيخ الشريعة فتح‌اللَّه بن محمّد المدعو بالجواد النمازّى أسرةً ، الشيرازي اصلًا ، الإصفهاني مولداً وموطناً وانتساباً ، النجفي هجرةً وخاتمةً جزاه اللَّه عن العلم خيراً وعن العرفان برّاً . نبغ هذا الرجل - رجل العلم والأدب وهيكل الفضل والعرفان - من بيت خامد وأسرة خامدة ، بيت كسب وتجارة لم يسبقه منهم عالم قبله ، كما عقمت الدهور عن مثله بعده ، فنبغ وتصدّر وقاد وفاق بمكنون ذكائه وحسن قريحته وفطنته . هو أعجوبة العهد في قوة الضبط واتقان الحفظ والجامعية لأنواع الفنون والمعارف وغرازة العلم ، انتهت إليه رياسة المذهب الجعفرية في العلم والتدريس والفتوى ومرجعية العامة ، كان إمام العلم والأدب ، المجتهد الكبير والفقيه النحرير ، متكلم مفسر أصولي قليل النظير . كان روح‌اللَّه روحه عزّاً للشيعة وذخراً للشريعة ونابغة الزمان ونادرة الدوران في الإحاطة والتتبع وكان مستقيم الفهم ، وسيع الباع ، كثير الاطلاع ، صائب الحدس ، حسن البيان ، طلق اللسان ، عذب المنطق ، جيد التحرير ، عظيم العرفان ، أستاذاً بارعاً في العربيّة والأدبيّة والمعاني والبيان والتاريخ والسير والحديث والتفسير والفقه وأصوله والرجال والدراية والحكمة المتعاليّة والاملاء والإنشاء ومتن اللغة والملل والنحل وغيرها .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 8 / 391 ؛ مكارم الآثار : 5 / 1816 ؛ ريحانة الأدب : 3 / 206 .