محمد أمين الإمامي الخوئي

824

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

إليه وأشهرهن بالعظمة والنبالة وأشخصهنّ عند العامة . ولدت المترجمة في إصفهان واتّخذها ميرزا عبد الوهاب خان نشاط معتمدالدولة والى إصفهان من عظماء رجال دولة الخاقان وأمراء ملكه وبلاطه بنتاً لنفسه ، فنشأت في حجر تربيته نشوء فضل وأدب وجميل السيرة والعشرة وربيت بحسن تربيته وجيد أدبه وعيشته وبرعت في الأدب وحسن الخط والإنشاء والترسل والشعر وأنحاء الأدبيّة وكانت قوية الإنشاء جداً . ثم نالت المترجمة بازدواج جلالة الملك الخاقان فتحعلىشاه القاجار في أوائل شبابها المشبّة وكان حسن علي ميرزا شجاع السلطنة بن الخاقان والي طهران في وقته ، مأمور ترتيب أمر عرسها وتهية وسائلها من طرف جلالة الملك في ازدواجها الميمون وعيّن الوالي لزفافها تخت طاووس المرصّع المعروف ، الموجود حتّى اليوم في بلاط السلطنة وأثاثتها في ليلة عرسها . وذكر محمّدحسنخان اعتمادالسلطنة في كتاب الخيرات الحسان المجلد الثاني منه - وهو من أهل البيت فهو أدرى بما فيه - أنّ تخت طاووس المذكور هو من غنائم نادرشاه الأفشار ، الذي جاء به من هندوستان إلى إيران وكان يسمّى ب « تخت خورشيد » أولًا قبل عرس المترجمة المذكورة مع حضرة الملك ، فلمّا انتخبه الوالي لزفاف المترجمة ، سمّي ب « تخت طاووس » بعد تلك الليلة ، نسبةً إلى السيدة المترجمة ، تشريفاً لها وتعظيماً لسامى مقامها واستمرّ به . ثم ازدادت المترجمة عزّاً وقرباً وشوكةً وتلقبت من طرف جلالة الملك ب « تاج‌الدولة » اظهاراً لمزيد العناية والألطاف الخاصة بها وخلّعها وقتئذٍ بقطعة جوهرة ثمينة وكانت هي التي أهدت بها ملكة الروسية ( امپراطريس ) إلى آغاباجي بنت ابراهيم‌خان الشوشى من أجلات زوجات الخاقان ، فابتاعها منها جلالة الملك بثمانية ألف تومان وأهديها للمترجمة خلعة للقبها . كانت هي قطعة حجر أخضر كبير ( الزّمرد ) وحولها أحجار صغار من اللؤلؤ الأبيض ( برليان ) وكان له سلستان من الذهب الخالص على أحسن صياغة وأعلاها وأغلاها وأظرفها وكان حامل القطعة المهدية وفرمانها ومنشئه إليها هو معتمد الدولة نشاط وأعطاه جلالة الملك خمسة عشر ألف تومان من طرف السيدة تاج‌الدولة ، صلةً وتقديراً لتحفته