محمد أمين الإمامي الخوئي

968

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

زمان فكان ينتظر المترجم هذا اليوم . وذكر في ناسخ التواريخ أنّ المترجم رحمه الله قد أخبر بموت عباس ميرزا نائب السلطنة وانتقال الملك إلى ابنه محمّد ميرزا ، حتّى بتعيين تاريخ سنته وشهره ويومه في حياة الخاقان فتحعلى شاه صريحاً وقد سمع منه هذا الخبر جماعة من حواشي السلطان واجزاء بلاطه وقد كتب منه هذا الخبر وتعيين تاريخه عند استماعه منه ، ميرزا حسن مستوفى الممالك من رجال دولة الوقت في ظهر كتاب كان له ، نظراً إلى اهميّة الخبر ومخبره ، فظهر ما أخبر به من الأمر وتاريخه كما أخبر به كامل المطابقة . وبالجملة فكان المترجم يختلف عليهم وهم يتلمذون عليه في غيرواحد من الفنون ، مدة معتدة في تبريز وغيرها ، حتّى مات عباس ميرزا نائب السلطنة وانتقل ولايت العهد إلى ابنه الأرشد محمّد ميرزا ، على حسبما كان يقتضيه معاهدة تركمان‌چاى ، المنعقد بين دولتي إيران وروسيا ، ثمّ مات بعده جلالة الملك فتحعلى شاه في سنة 1250 ، حتّى انتهت النوبة إلى جلالة الملك محمّدشاه الغازي فاستقرّ في أريكه الملك ، على حسب ما يحكيه تاريخ العهد مبسوطاً . فلم يمض على الملك إلَّا شهور يسيرة وقد قبض على ميرزا أبيالقاسم قائم مقام الفراهاني ، لما كان عليه السلطان المذكور من سوء النظر إليه من زمن أبيه نائب السلطنة ، على مرّ ذكره في ترجمة قائم‌مقام المذكور ، ثمّ قتل الوزير المذكور بأمره في سنة 1251 . فلمّا قتل الوزير المذكور اختار جلالة الملك المترجم للصدارة العظمى وفوّض إليه زمام الملك ومهام أمورها ، فكان المترجم مستقرّاً عليها مدة حياة الملك محمّدشاه الغازي ، قريباً من أربعة عشر سنة . وكان رحمه الله هميماً في تنظيم أمور الملك ومهامها وترفيه حال الرعية وتعميم العمران ولم يزل ينصرم أيامه ولياليه مدة صدارته باذلًا مجهوده ومنفقاً أوقاته في تعمير البلاد وترفيه حال العباد وقامعاً للأشرار ومعيناً للأخيار ومعظّماً للعلم والأدب وأهله ومحبّاً للصلحاء والفضلاء . وقد أحدث المترجم في مدة زعامته وقيادته كثيراً من القنوات والحمامات و