محمد أمين الإمامي الخوئي
939
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
بطبقاتهم من الخواص والعوام ، حتّى العلما والروحانيون وكان مكيناً عند جلالة الملك وصاحب القرب الأدنى لديه وقد تولى المترجم في دولته مشاغل مهمة ومناصب رفيعة ، كان رحمه الله وزير التجارة تارةً ورئيس إدارة المعادن ووزير الانطباعات ووزير الصنايع وغيرها ، ثمّ تعيّن لوزارة العلوم والمعارف في اخر أمره حتّى توفّي وهو شاغل لها وكان المترجم رئيس مدرسة دارالفنون ( أنيورستة إيران ) في سنة 1273 بعد أميرالشعراء هدايت رضا قليخان . كان المترجم محباً للفضل والكلمال وأهله ، شديد الحب ، حريصاً بالاشتغالات العلميّة والالتقاطات الأدبية والعرفان ، متفنناً في العلوم والفنون وكان يوقر أهل الفضل والعرفان بفعله وقوله وكان لترويجاته عظيم الأثر ، كما قيل الأدب ينشاء وينمو بحبّ الأمراء والملوك ويورق ويثمر بطلب ذوىالشوكة منهم ، وكان المترجم رحمه الله بوجوده يروجه ويعظمه . وكان له مكتبة عظيمة ، فيها من النسخ المخطوطة النفيسة والكتب الجليلة والأسفار القيمة ونحوها ما هو قليل الوجود ولكن يا للأسف أنّه ضاع بعده وتفرق أيادي سبا ، كما هو الغالب في نظائرها ونعم ما كان مع ذلك كلّه أنّ قسماً من خزانة كتبه انتقل بعده إلى مكتبة المدرسة الناصرية الكبيرة في طهران . وآثار مكتبته الشريفة يوجد اليوم في غير واحد من مخازن الكتب في طهران احياناً وفي مكتبتنا أيضاً منها بعض الآثار النفيسة . ومن آثار المترجم المغفور له الجميلة القيمة ، تأليف اللجنة العلميّة التأليفية لتأليف كتاب نامهء دانشوران ناصري في تراجم أحوال الرجال ذوي الآثار في الاسلام من الصدر الأول إلى زمن التأليف من الفقهاء والأدباء والشعراء والحكماء ورجال السيف والسياسة والقلم والأدب وأرباب الفضائل والمناقب في مجلدات جمّة . وهو كتاب جليل وسِفر قليل البديل في بابه وهو من معظم الآثار الأدبيّة للعهد المذكور ومفاخره . قام المترجم لتشكيل تلك اللجنة بإشارة جلالة الملك ناصر الدين القاجار ، فالّفها من جماعة من فضلا عهده وأدباء وقته ، تحت رياسة نفسه وكان كثير الأثر فيها للمترجم نفسه