محمد أمين الإمامي الخوئي

95

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

حوالي سلماس ، وكان الأمير سليمان خان قاجار قائد الجيش من طرف نائب السلطنة ، فانهزم فيه جعفر قليخان بعد ما قتل من عسكره مقتلة عظيمة ، فرجع إلى بلدة خوي منهزماً ، وتحصّن فيها حتّى انهزم منها أيضاً ، وانسحب إلى قفقاسيا وبقى فيها إلى آخر عمره ، وأعقابه قاطنون في بلدة إيروان وگنجه وقره‌باغ حتّى اليوم ، فوقعت البلدة المذكورة وقتئذٍ في أيدي العسكر المهاجم وصادفت البلدة منهم بقتلٍ ونهب ومضائق شديدة إلى برهة من الزمان . [ احمدخان حليف نادر شاه افشار ] وكان المترجم - الأمير أحمدخان - حليف نادرشاه الأفشار أيضاً ، بعد ما كان من مخالفيه في باطن الأمر ، وذلك أنّ نادرشاه لمّا وقف على حسن سيرته وحميد شيمه ونفاذ أمره في عشيرته وأقطار ملكه وخلوص عقيدتهم ، فأحسن النظر إليه ، وأظهر له الوداد والوفاق حتّى خضع له المترجم بالتمكين ، فتحالفا على الموافقة وتوحيد السعي على المهاجمين على إيران ، وختم له المَلك ظهر مصحف كان بخط ميرزا أحمد التبريزي ، وحلف به على عدم مخالفته واجراء مفاد معاهدة ملوك الصفويّة في حقّه وتفويض نواحي كردستان إليه أيضاً ، فأرسله إليه واطمئنّ الأمير المذكور بذلك وقام على معاضدة الملك بجد مرضيّ وسعي بليغ كما ذكره عبد الرزاق بيك . ووقتئذٍ قام المترجم بعمران مدينة خوي وما والاها من مضافاتها إلى أن ينتهي إلى نهر أرس كما ذكرناه . ولما قتل نادرشاه في سنة [ 1160 ق ] « 1 » ثمّ استولى على الملك كريمخان زند في حدود سنة [ 1163 ق ] « 2 » وقع الأمير المترجم مورد سوء الظنّ وسوء النظر للملك وكيل الرعايا - الذي استقرّ في سرير الملك واتّخذ مدينة شيراز مقرّاً لسلطانه وعاصمة ملكه - لما

--> ( 1 ) موضع عدد السنة في الأصل بياض . ( 2 ) موضع عدد السنة في الأصل بياض .