محمد أمين الإمامي الخوئي

88

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

الرشيد العباسي وأمير تيمور گورگان وسلطان سليم كما ذكره الدينوري في « أنساب الأكراد » وعبد الرزاق بيك الدنبلي في كتابه « رياض الجنة » . وكان لهم إمارة قاهرة في قطر شامات وآذربيجان وداغستان وطبرستان وگيلان وغيرها ، وعمدة آثارهم في قطر آذربايجان آذربيجان ، آذربيجان كان في بلدة خوي وما والاها ، وكانت هي مركز سلطانهم في ذاك القطر ، ستسمع قريباً ، إن شاء اللَّه تعالى . والمترجم - أمير أحمدخان - كان عظيم العائلة وصاحب الملك بعد والده الأمير مرتضى قليخان الثاني في آذربايجان آذربيجان ، 11 آذربيجان وما والاها وكان لبلدة خوي نحوة اختصاص لهم ، وكأنّه كان ذلك لأنّها من بناء جدهم أنوشيروان الملك حسبما ستسمعه ، وكان هي عاصمة ملكهم من أقدم زمان ، لعلّه يقرب من ثمانمئة عام فصاعداً ، على ما يأتي إليه الإشارة في ذكر آثارهم ذيلًا ، إن شاء اللَّه تعالى . [ حكومة احمدخان ] ولمّا مات والده الأمير مرتضى قليخان ، قام مقامه ابنه المترجم ارثاً واستحقاقاً ، وكان مدّة ملكه خمسين عاماً وأشهراً حتّى قُتل في مدينة خوي سنة 1200 ، في أول الزوال من يوم الأحد الرابع عشر من شهر ربيع الأوّل وستعرف ذكر ما على قبره من التنصيص بذلك ، وكان له في أيام أمارته آثار جميلة ومساعي مشكورة ، سنذكر بعضها إن شاء اللَّه تعالى ، وكان رَحِمَهُ اللَّه ممدوح السيرة ، حسن السريرة ، عظيم المقام ، صالحاً بارّاً ، كريم السجايا ، مطاعاً ، نافذ الحكم ، وسيع الدائرة ، شجاعاً ، حازماً ، قويّ العزم ، وكان صافي الضمير ، وكان ملتزماً بالعمل بمواعيده وتنجيز مواثيقه والاستناد بأقواله وكلماته . وكان طويل القامة ، كبير الهامة ، وسيع الكتفين ، بسيط الصدر ، عظيم اللحية ، وَزيناً ، متيناً ، صاحب الوقار والطمأنينة ، وكان له صلابة وصباحة وهيبة وكان مع ذلك متواضعاً غير متنمّر مع التزامه بالتجمل والتبختر والسيطرة ، على ما كان عليه من خصيصة تلك الأسرة من أقدم زمانهم ، وكان عظيم الشهرة ، جواداً ، عادلًا في حكمه ، محبّاً للفضل وأهله مُجدّاً في تكريمهم ، ملتزماً بالآداب والسنن الدينيّة .