محمد أمين الإمامي الخوئي

58

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

بسوء فطرتهم من العثرة كما لا يزال هو العادة الجارية ، فاغتنموا الفرصة لإثارة الفساد في البلاد بنهب الأموال وهتك الأعراض وقتل النفوس وسفك الدماء ، وحمل على المترجم بعض الأشرار وهو قاعد في بيته على غيلة من حواشيه وخدمه وأعوانه وخفره ظلماً وعدواناً ، لستة مضين من شهر شعبان المعظم في سنة 1326 القمريّ الهجريّ وحمل نعشه إلى الغريّ ودفن في المحل الذي عيّنه وبناه لنفسه في حياته خارج باب الكوفة يسار المحجّة الحديدة للمتوجّه إلى الكوفة ملاصقاً لقبر أستاذه العلّامة الحاج مولى علي الرازيّ الخليليّ ، وله بقعة مخصوصة ظاهر معلوم فيها يزوره الناس ، وينسب اليه بعض الكرامات في حياته وبعد مماته . وأوصى المترجم إلى ابن أخته - والدنا العلّامة - في جميع أموره وأوقافه وثلث ماله ، وله رَحِمَهُ اللَّه آثار جليله منها ما بناها من المساجد والمغاسل والقناطير والمرابط ونحوها في بلده وفي النجف الأشرف وبعض الطرق والشوارع ، وله مكتبة في بلدة خوى ، وقفها لعامّة طلبة العلوم ، تشتمل على أنواع الكتب في أنحاء الفنون من المخطوط والمطبوع ، وهي اليوم موجودة في بلدة خوي على أحسن ترتيب بمباشرة من عيّنه والدنا العلّامة ، يستفيد منها عامة أهل الاستفادة . وللمترجم أوقاف جمّة وقفها لأمور خاصّه من المصالح النوعية والأمور العامّة يعمل بها بتولية وصيّه على حسب ما أوصى بها ، قدس سرّه العزيز . وله من المؤلفات : ( 1 ) كتاب « ملخص المقال في تحقيق أحوال الرجال » ، يقرب من عشرين ألف بيت ، طبع في تبريز في حياة مؤلفه ، ( 2 ) وكتاب « شرح نهج‌البلاغة » في جزأين وطبع في تبريز في جزء واحد مكرراً ، وهو شرح مختصر أدبي لغوي سماه « الدرّة النجفية » ، ( 3 ) وله كتاب في « أصول الفقه » طبع في تبريز ، ( 4 ) وله « حاشية على رسائل أستاذه العلّامة الأنصاريّ » لم يطبع إلى الآن ، ( 5 ) وله كتاب « أربعين حديثاً » طبع في تبريز ، في حياة مؤلّفه ولعلّ كتابه هذا هو أر مؤلّفاته يدلّ على غزارة علمه وطول باعه وسعة اطّلاعه وتتبّعه وتبحّره ، وهو كتاب نفيس لطيف في بابه ،