محمد أمين الإمامي الخوئي
59
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
( 6 ) وله « تلخيص كتاب بحارالأنوار » للعلّامة المجلسيّ لخّصه بحذف الأسانيد وبعض الجملات الزائدة بحيثُ يشتمل على جميع ما للأصل من المطالب بمراتبها وجزئياتها ؛ ولكن أخصر من الأصل لفظاً وكتابةً ، كي يسهل نسخه وطبعه ، وكان غرضه من ذلك أنّ أصل الكتاب لما كان صعب النشر والطبع لبسطه وتفصيله ، فأراد أن يلخّصه ليمكن له طبعه ، ولمّا أقدم الحاج محمّدحسن أمين دار الضرب الاصبهانيّ الطهرانيّ - من خيرة تجّار عصره وأعظمهم مالًا - لطبع أصل الكتاب في طهران ، لم يبق حنيئذٍ موقع على تلخيصه المذكور ، فلم يتمّ ، ولكن عمل منه رَحِمَهُ اللَّه قسمة معظمة من مجلّدات الكتاب . ومن طريف ما يليق بالذكر في المقام ويحكى عن صلابة رأيه وقوّة عزمه أنّه كتب رَحِمَهُ اللَّه لبعض المستحقّين على عامله في السوق بعطاءٍ وأراد أن يكتب ( 5 تومان ) فكتب ( 50 تومان ) من غفلة القلم ، فلمّا عرضه الشخص المزبور على عامله لم ير هو تناسب بين المبلغ المزبور والشخص المحال له ، فأخذ الكتاب وعرضه على المترجم استفساراً ، فلمّا رآه المترجم المغفور له قال : إنه من سهو القلم ، ولكن لا ينبغي محو ما كتبناه ، فاعطه ما كتبناه هو له . وحدّثنا غير واحد من الأعلام والثقات عن الرجل الصالح الحاج مولى محمّدباقر التستري النجفيّ - وكان ثقة صالحاً - قال استشكلتُ يوماً في مسألة رجالية فزرت ذات ليلة في المنام المولى الأجلّ الأستاذ الحاج مولى علي الرازي الطهرانيّ الخليليّ المغفور له ، - وكان أستاذه في حياته - فسألته المسألة ، فأجابني بأنّ هذه المسألة قد ذكرها الحاج ميرزا إبراهيم الخوئي في رجاله ، راجعه حتّى تعلم . قال الرجل وما سمعتُ إلى ذاك اليوم باسمه واسم كتابه أبداً قال : فلما انتبهت من نومى قمتُ وخرجتُ من منزلي متفحّصاً عن الكتاب المذكور ، فإذا له كتاب في الرجال ظفرتُ به ، فإذا فيه المسألة مستقصاةً . و « دُنْبُل » على وزن « قُنْفُذ » قلعة في ضواحى موصل سكن ، فيها بعض أجداد تلك الأسرة من الامراء ، من أولاد البرامكة البغدادييّن ، فنسبت إليها وسيأتي تفصيل الكلام في ذلك في ترجمة أمير أحمدخان الدنبلي قريباً - إن شاء اللَّه - ولهم تاريخ مبسوط وآثار جميلة ، يأتي ذكرها في بابه إجمالًا .