محمد أمين الإمامي الخوئي
49
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
ولكن يا للعجب من قوله عليه السلام : اتّق مِن شرّ مَن أحسنت اليه ، فلم يمض على المترجم المغفور له من تلك الحادثة الا يسير من الزمان ، حتّى وصله آثار عمله ونتاج سعيه واحسانه ، فهاجر المترجم بعد تلك الواقعة من النجف الأشرف إلى مشهد الكاظمين عليهما السلام اعراضاً عنهم واعتراضاً عليهم ، حتّى توفى فيها رَحِمَهُ اللَّه ، ولكن لم نعثر على تاريخ وفاته على وجه التحقيق كما لم نعثر على تصنيف مدون له « 1 » ، وكان من أهله بل من أجلّتهم . ( 2 ) آقا إبراهيم شيخ الاسلام الخوئيّ ( . . . - 1233 ) الآقا محمّدابراهيم شيخ الاسلام الخوئيّ الملقب بمطلوبعلي شاه : كان المترجم من شرفاء عهده في بلدة خوي وكان متنسلكاً بالسلوك والتصوّف ، بل من عَمَدهم وتلقّب في الطريقة ب « مطلوبعلى شاه » . قرأ المترجم في العلوم الدياني في الحائر الشريف الحسينيّ على العلّامة الطباطبائي صاحب الرياض وغيره من أساتذة عصره ، وتلمّذ في التصوّف والسلوك على حسينعلي شاه « 2 » القطب الإصفهاني - المنتهي طريقته إلى شاه نعمةاللَّه الولي المعروف الكرمانيّ خاتمةً - وكان خليفته ومرجع أصحابه بعد أستاذه المذكور ، كان له مقام مشهود في التصوّف والعرفان . تلقّب المترجم ب « شيخ الاسلام » في بلدة خوي من طرف جلالة الخاقان فتح علي شاه القاجار ، بعد جدّنا العلّامة المولى حسن شيخ الاسلام - صاحب الجامع المعروف الموجود فيها - وكان شريفاً جليلًا فيها ، وجيهاً مقبول العامّة . وكان المترجم سفير جلالة الخاقان فتح علي شاه سلطان وقته إلى قسطنطنية لتهنية جلوس جلالة السلطان سلطان مصطفىخان الرابع بن عبدالحميدخان ، بعد خلع سلطان سليمخان
--> ( 1 ) ذكر من آثار المترجم في الذريعة إلى تصانيف الشيعة ( 13 / 316 ) كتاب شرح الشرايع . ( 2 ) هو الحاج محمّدحسين الشهير بشيخ زينالدّين انتساباً إلى جدّه لامه الشيخ زينالدّين بن عين علىالخوانساري المعروف .