محمد أمين الإمامي الخوئي

110

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

[ قبر أمير ولى ( پورياى ولى ) ] ومنها قبر أميرولي ، ويعرف الحال ب « پير ولى » ، وهو أمير ولي بن أميرمحمود بن أميرمنصور الشهير ب « شاه منصور » بن أميربهلول بن أميرجمشيد بن أميرابراهيم الدُنبُلي - المتقدّم ذكره - ، وكان المترجم مرتاضاً ، متعبّداً ، محمود السيرة ، حَسُن الخصال ، جليل المقام ، وكان ينسب إليه بعض الكرامات في حياته ، وكان يقصدونه من البلاد النائية مات سنة 820 ودفن في محلّة الشاهانه في بلدة خوي ، وبنى على قبره - بعد دفنه - قبّةً وبناءً ، وبنى عنده خانقاهاً للوافدين إليه ، وعلى قبره لوح فيه تاريخ وفاته سنة 820 ، وكان قبره مزاراً للعامّة يقصدونه لكشف الكروب وقضاء الحاجات ولا سيما في ليالي الجمعات ، وقد خربت عمرانها وبنائها بعد زمان ، ولكن آثارها باقية فيها يزورونه أهاليها . أقول : وقبره ظاهر معروف إلى الأن على بُعد فرسخ من البلد في جهة الغرب الشمالي منها ، وتسمّى بقعته ب « قبر پير ولى » ، يزورونه الناس من القريب والبعيد ، ويعتقدون فيه آثاراً عظيمة وقبره الآن يقرب من قرية فيها تسمّى ب « قرية بدل آباد » ومحلّة شاهانه هي التي تسمّى فيها اليوم ب « محلّة شهانق » ، ولكن قبره اليوم يبعد من المحلّة المذكورة بما يقرب من فرسخ . ويظهر من التاريخ - كما سمعته - أنّ قبره كان في داخل المحلّ المذكور في ذاك الزمان ، وهو كذلك لتغيير محلّ بناء البلدة المذكورة عند تعمير أحمدخان - المتقدّم ذكره - . وذلك أنّه - على ما بلغنا أفواهاً - وهو شائع عند أهلها ويتناقل به - أنّ الأمير أحمدخان المذكور لمّا أراد بناء الحصار المذكور فيها - حسبما ذكرناه أوّلًا - نظراً منه إلى الفتن والحوادث العظيمة في تلك الأعصار والمهاجمات العسكرية والتشويش المسهب في ذاك القطر على صورة ممتدّة ووقوعها قريبة من ثغور الدول الأجنبية - أراد أن يجعلها مدينة عسكريّة تقدر للهجمة والدفاع ، وتكون حرزاً منيعاً للأقطار حولها وأمان أهلها ، فاستعدّ بجدٍّ بليغٍ في سبيل تأمين هذا الغرض بإرادة قاهرة . فجعل الحصار المذكور ، أولًا محدوداً بحدود خاصّة حذراً عن السعة المفرطة ، لسهولة الاحتفاظ في المواقع اللازمة وعدم التشتّت والفتور في الحفظ ، ثمّ السعي في