محمد أمين الإمامي الخوئي
108
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
أقول : في جهة الغرب من حصار بلدة خوي بفاصلة كيلومتر واحد منها أو أقلّ منارتان انهدمت إحداهما واندرست آثارها ولم يبق منها إلّا أثر يسير على وجه الأرض يدلّ على وجودها فيها سابقاً ، والأخرى منهما باقية على ارتفاع ( 10 ) متر تقريباً ونصبت عليها ما بين الطابوقات بفاصلة ثلاثة أمتار من وجه الأرض إلى آخرها رؤوس البقر الوحشي بفواصل قليلة بعضها من بعض ، ومحلّ وقوعها محلّة من محلات البلد خارج السور ، وتسمى المنارة المزبورة ب « منارة شمس » ، وتسمّى المحلة المزبورة ب « محلة شمس » أيضاً بنسبتها . وقد اعتنى بها وزارة الأوقاف وعمل فيها بعض العمران في تلك السنة استبقاءً لهذ الأثر التاريخي ، ولكن لم يبق فيها من القبر وخانقاه عين ولا أثر ، والقطعة التي وقعت فيها المنارة من الأرض يعامل معها معاملة الوقف إلى اليوم ، وهى محصورة من جهاتها الأربعة تقرب مساحتها من ألف ذراع مربعاً . [ نهر أمير بيگ ] ومنها نهر أميربيگ في قرب بلدة خوي ؛ وهو من بناء أميربيك بن جعفر شمسالملك الذي قام بالملك بعد أبيه ، وكان معاصراً لسلطان سنجر السلجوقي ، ووقع بينهما محاربة ، ولكن اصطلحا عن قريب ولم يذهب شيء من ملكه . ونهره المذكور موجود فيها حتّى اليوم ويعرف ب « ر أمجبيك » وذكروا أنّه بئ مسجداً يعرف باه أيضاً ، وبئ عرات سامية قلّة اذبل المعروف ب « جبل الذهب » ( قزل داغ ) ، ولكن خربت كلّها بعده ، ويعرف لّها « بأمجبيك » . ومات المترجم المذكور سنة 590 ودفن في المقبرة التي بناها لنفسه في قرية سليمان سراى من قرى خوي ، في جنب مقبرة جدّه أميرسليمان . أقول : فيها قرية صغيرة على بعد فرسخ من البلد على جهة جنوبها الغربي قربياً من الجبل تسمّى ب « قرية أميربيگ » موجودة معمورة معروفة بهذا الاسم إلى اليوم . [ قبر أمير جمشيد ] ومنها قبر أميرجمشيد بن إبراهيم بن أحمد بن أميربيگ المذكور .