محمد أمين الإمامي الخوئي
107
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
الأكراد وتعليمهم ، وبنى في بلوك قراقويونلوى في لحف جبل شنقار قلعة وعمارات سامية عرف ب « سليمان سراى » ، وكان سكنتها الشيعة الاثنىعشرية ، حتّى مات سنة 410 ودفن في سرخآباد وعلى قبره قبّة تعرف ب « قبّة سليمان » . وذكر في أحوال أميربيك بن شمس الملك ، أنّ سليمان سراى قرية من قرى خوى ، كما يأتي ذكره في ذكر آثارهم وقبورهم ذيلًا . أقول : وقلعة سليمان سراى هي موجودة فيها ومعروفة حتّى الآن في قرب قرية ( مُخُور ) من بلوك قراقوينلو من أعمال ماكو من مضافات بلدة خوي . وأغلب سكنة تلك الناحية فعلًا هي من الغلاة ، ويسمون أنفسهم بأهل الحقّ كما هو دَيْدَنهم ، ويُحكى عنهم قضايا عجيبة وأعمال غريبة في مذهبهم . واللَّه أعلم بحقايق الأحوال . ولم أقف على أثر لهذه القلعة في قطر آذربايجان آذربيجان ، 11 آذربيجان قبل هذا التاريخ ، كما أشرنا سابقاً أيضاً ، ودفن عند الأميرسليمان المذكور بعده أميربيك بن شمسالملك بن أميرعيسى أيضاً المتوفّى في سنة 590 . [ قبر أمير جعفر شمس الملك ] ومنها قبر أمير جعفر شمس الملك بن أمير عيسى ، وكان من عظماء تلك الأسرة وصاحب الملك والسيطرة القاهرة ، وهو ممدوح الشاعر المعروف الخاقاني الشيرواني من عَمَد شعراء إيران في عهده . ويقال : إنّه اصطاد يوماً عدداً كثيراً من بقر الوحش وبنى من رؤوسها أربع منارات رفيعة ، وبنى عندها مقبرة لنفسه وبنى فيها خانقاه وجعل لها أوقافاً جمّة من المزارع والعقارات ليصرف عوائدها في عمرانها وتنويرها وإعاشة خَدَمتها والوافدين إليها ، حتّى مات سنة 535 ودفن فيها كما أوصى به . وعمّر أميرجعفر المذكور مدينة خوي تعميراً بليغاً ، وبنى فيها أبنية كثيرة وقصوراً رفيعة من المساجد والخانات والبساتين وغيرها . وقال في رياضالجنة : « وهى باقية إلى الحال وتعرف ب « باغ شاه » .