السيد هاشم البحراني

216

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

وقالوا : سمعنا تقول : يا ظاهر قال : صدقت ، ظهر علمي كله له فقالوا : سمعناها تقول : يا باطن قال : صدقت ، بطن سري كله ، قالوا : سمعناها تقول يا من هو بكل شئ عليم قال : صدقت هو عالم بالحلال والحرام والفرائض والسنن وما شاكل ذلك ، فقاموا كلهم وقالوا : لقد وقعنا محمد في طخياء ، وخرجوا من باب المسجد ( 1 ) . الرابع : صاحب ثاقب المناقب يرفعه إلى عبد الله بن مسعود قال : كنا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذ دخل علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا الحسن أتحب أن نريك كرامتك على الله ؟ قال : نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، قال : فإذا كان غدا فانطلق إلى الشمس معي فإنها ستكلمك بإذن الله تعالى ، قال : فماجت قريش والأنصار بأجمعهم ، فلما أصبح صلى الغداة وأخذ بيد علي بن أبي طالب وانطلقا ثم جلسا ينتظران طلوع الشمس ، فلما طلعت قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي كلمها فإنها مأمورة وإنها ستكلمك ، فقال ( عليه السلام ) : السلام عليك ورحمة الله وبركاته أيها الخلق السامع المطيع فقالت الشمس : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا خير الأوصياء ، لقد أعطيت في الدنيا والآخرة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، فقال علي ( عليه السلام ) : ماذا أعطيت ؟ فقالت : لم يؤذن لي أن أخبرك فيفتتن الناس ولكن هنيئا لك العلم والحكمة في الدنيا والآخرة ، وأما في الآخرة فأنت ممن قال الله * ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) * وأنت ممن قال الله تعالى فيه : * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * فأنت المؤمن الذي خصك الله بالإيمان . وروي أن الشمس كلمته ثلاث مرات ( 2 ) . الخامس : ابن بابويه في أماليه قال : حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا القاسم بن عباس قال : حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي قال : حدثنا أبو قتادة الحراني عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن زاذان عن ابن عباس قال : لما فتح الله عز وجل مكة خرجنا ونحن ثمانية آلاف رجل فلما أمسينا صرنا عشرة آلاف من المسلمين فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الهجرة وقال : لا هجرة بعد فتح مكة ثم انتهينا إلى هوازن فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب : يا علي قم فانظر كرامتك على الله عز وجل كلم الشمس إذا طلعت قال ابن عباس : والله ما حسدت أحدا إلا علي بن أبي طلب ذلك اليوم وقلت للفضل : قم ننظر كيف يكلم علي بن أبي طالب الشمس ، فلما طلعت الشمس قام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : السلام عليك أيها العبد الصالح المطيع الدائب في طاعة ربه فأجابته الشمس وهي

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 41 / 181 / ح 16 . كتاب سليم بن قيس 453 . عيون المعجزات 4 . ( 2 ) الثاقب في المناقب 255 / ح 3 .