السيد هاشم البحراني
215
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
يوم ورأسه في حجر علي ( عليه السلام ) إذ نام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يكن علي ( عليه السلام ) صلى العصر فقامت الشمس تغرب فانتبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فذكر له علي ( عليه السلام ) شأن صلاته فدعا الله فرد الله الشمس كهيئتها ، وذكر حديث رد الشمس فقال له : يا علي قم فسلم على الشمس وكلمها فإنها تكلمك فقال له : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكيف أسلم عليها ؟ فقال : قل : السلام عليك يا خلق الله ، فقام علي ( عليه السلام ) وقال : السلام عليك يا خلق الله فقالت : عليك السلام يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن ، يا من ينجي محبيه ويوبق مبغضيه فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما ردت عليك الشمس ، فكان علي كاتما عنه فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قل ما قالت لك الشمس ، فقال له ما قالت ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الشمس قد صدقت ، وعن أمر الله نطقت أنت أول المؤمنين إيمانا وأنت آخر الوصيين ، ليس بعدي نبي ولا بعدك وصي ، وأنت الظاهر على أعدائك ، وأنت الباطن في العلم الظاهر عليه ولا فوقك فيه أحد ، أنت عيبة علمي وخزانة وحي ربي وأولادك خير الأولاد ، وشيعتك هم النجباء ( 1 ) . الثالث : السيد المرتضى في عيون المعجزات قال : حدثني ابن عباس الجوهري قال : حدثني أبو طالب عبيد الله بن محمد الأنباري قال : حدثني أبو الحسين محمد بن زيد التستري قال : حدثني أبو سمينة محمد بن علي الصيرفي قال : حدثني إبراهيم بن عمر اليماني عن حماد بن عيسى الجهني المعروف بغريق الجحفة قال : حدثني عمر بن أذينة عن أبان ابن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت أبا ذر جندب بن جنادة الغفاري قال : رأيت السيد محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وقد قال لأمير المؤمنين ذات ليلة : إذا كان غدا اقصد إلى جبال البقيع وقف على نشز من الأرض ، فإذا بزغت الشمس فسلم عليها فإن الله تعالى قد أمرها أن تجيبك بما فيك ، فلما كان من الغد خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومعه أبو بكر وعمر وجماعة من المهاجرين والأنصار حتى وافى البقيع ووقف على نشز من الأرض ، فلما طلعت الشمس قال ( عليه السلام ) : السلام عليك يا خلق الله الجديد المطيع له ، فسمعوا دويا من السماء وجواب قائل يقول : وعليك السلام يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن ، يا من هو بكل شئ عليم ، فلما سمع أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار كلام الشمس صعقوا ثم أفاقوا بعد ساعات وقد انصرف أمير المؤمنين عن المكان ، فوافوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع الجماعة وقالوا : أنت تقول إن عليا بشر مثلنا وقد خاطبته الشمس بما خاطب البارئ به نفسه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وما سمعتموه منها ؟ فقالوا : سمعناها تقول : السلام عليك يا أول ، قال : صدقت ، هو أول من آمن بي ، فقالوا : سمعناها تقول : يا آخر قال : صدقت ، هو آخر الناس عهدا بي يغسلني ويكفنني ويدخلني قبري
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 41 / 181 / ح 18 .