السيد هاشم البحراني
10
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب الثاني والستون في قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنا أولى بالأمر ممن تقدم علي واحتجاجه ( عليه السلام ) عليهم ، وأن الخلافة والإمامة له ( عليه السلام ) دونهم من طريق الخاصة وفيه خمسة أحاديث الأول : الشيخ الطوسي في أماليه قال : حدثنا محمد بن محمد يعني المفيد قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال : حدثنا الحسن بن علي الزعفراني قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا المسعودي قال : حدثنا محمد بن كثير عن يحيى بن حماد القطان قال : حدثنا أبو محمد الحضرمي عن [ أبي ] علي الهمداني أن عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين إني سائلك لآخذ عنك ، وقد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئا فلم تقله ، ألا تحدثنا عن أمرك هذا كان بعهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو شئ رأيته فإنا قد أكثرنا فيك الأقاويل ، وأوثقه عندنا ما نقلناه عنك وسمعناه من فيك ؟ إنا كنا نقول : لو رجعت إليكم بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم ينازعكم فيها أحد ، والله ما أدري إذا سئلت ما أقول ، أأزعم أن القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك ؟ فإن قلت ذلك فعلام نصبك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد حجة الوداع فقال : أيها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه ، وإن كنت أولى منهم لما كانوا فيه فعلام نتولاهم ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا أبا عبد الرحمن إن الله تعالى قبض نبيه ( عليه السلام ) وأنا يوم قبضه أولى الناس مني بقميصي هذا ، وقد كان من نبي الله إلي عهد لوخزتموني بأنفي لأقررت سمعا لله وطاعة ، وإن أول ما انتقصنا بعده إبطال حقنا في الخمس ، فلما دق أمرنا طمعت رعيان قريش فينا ، وقد كان لي على الناس حق لو ردوه إلي عفوا قبلته وقمت به ، وكان إلى أجل معلوم وكنت كرجل له على الناس حق إلى أجل فإن عجلوا ماله أخذه وحمدهم عليه وإن أخروه أخذه غير محمودين ، وكنت كرجل يأخذ السهولة وهو عند الناس محزون ، وإنما يعرف الهدى بقلة من يأخذه من الناس ، فإذا سكت فاعفوني فإنه لو جاء أمر تحتاجون فيه إلى الجواب أجبتكم ، فكفوا عني ما كففت عنكم فقال عبد الرحمن : يا أمير المؤمنين فأنت لعمرك كما قال الأول :