السيد هاشم البحراني
255
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب الأربعون في أن أمير المؤمنين أقضى الأمة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وولاه القضاء من طريق الخاصة وفيه ثمانية أحاديث الأول : الشيخ في التهذيب بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبي الخزرج عن مصعب بن سلام التميمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أن ثورا قتل حمارا على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورفع ذلك إليه وهو في أناس من أصحابه منهم أبو بكر وعمر فقال : يا أبا بكر ، اقض بينهم ، فقال : يا رسول الله بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شئ فقال : يا عمر اقض بينهم فقال مثل قول أبي بكر ، فقال : يا علي اقض بينهم فقال : نعم يا رسول الله إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور ، وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهم ، قال : فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده إلى السماء : فقال الحمد لله الذي جعل مني من يقضي بقضاء النبيين " ( 1 ) . الثاني : الشيخ في التهذيب بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صباح الخدا عن رجل عن سعيد بن طريف الإسكاف عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثل ذلك في المعنى واختلف بعض ألفاظه ( 2 ) . الثالث : ابن بابويه في أماليه قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا علي بن حماد البغدادي عن بشر بن غياث المريسي قال : حدثني أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم عن أبي حنيفة عن عبد الرحمن السلماني عن حبش بن معمر عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : " دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فوجهني إلى اليمن لأصلح بينهم فقلت : يا رسول الله أنهم قوم كثير ولهم سن وأنا شاب حدث فقال : يا علي إذا صحوت على عقبة أفيق فناد بأعلى صوتك : يا شجر يا مدر يا ثرى ، محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقرئكم السلام ، قال : فذهبت ، فلما صرت بأعلى العقبة أشرفت على أهل اليمن ، فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي مشرعون رماحهم ، مسوون أسنتهم ، متنكبون قسيهم ، شاهرون سلاحهم فناديت بأعلى صوتي : يا شجر يا مدر يا ثري ، محمد رسول الله يقرئكم السلام ، فلم تبق شجرة ولا مدرة ولا ثري إلا ارتج بصوت واحد : وعلى محمد رسول الله وعليك السلام ، فاضطربت قوائم القوم وارتعدت ركبهم ووقع السلاح من أيديهم وأقبلوا إلي مسرعين ،
--> ( 1 ) التهذيب 10 : 229 / 901 . ( 2 ) التهذيب 10 : 229 / 901 .