الهاشمي بن علي

96

حوار مع صديقي الشيعي

الصحابة قد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو عنهم غضبان ؟ ! وإذا لم يكن الأمر كذلك فأين أبو ذرّ الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ » « 1 » ؟ ! وأين عمار بن ياسر الذي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسمّيه بالطيّب ابن الطيّب ، أو بالطيّب المطيّب « 2 » . وبعد مدح أولئك الستّة يقول : « إن استقام أمر خمسة منكم وخالف واحد فاضربوا عنقه ، وإن استقام أربعة واختلف اثنان فاضربوا أعناقهما » « 3 » ! مرحى لهذه الشورى ، ومرحى لهذه الديمقراطية ، عجيب أمر عمر ! كيف يقتل رجلا أو رجلين لا ذنب لهما ، بل أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مات راض عن الجميع حسب قول عمر ! ! وهل جعلت الشورى إلّا للتشاور ؟ ! والاختلاف أمر بديهي بل لازم ، وإلّا فلما ذا الشّورى لو كان كلّ النّاس متفقين على رجل واحد أو مفروض عليهم شخص معيّن ؟ ! بل أنّ عمر أوصى بأكثر من ذلك ، حيث جعل خمسين رجلا ليضربوا أعناق الجميع إن مضت ثلاثة أيام ولم يختاروا أحدا ! ونعجب أكثر عندما يقول عمر : « وإن استقرّ ثلاثة واختلف ثلاثة » - وذاك مستحيل لأنّ طلحة كان في سفر خارج المدينة - « فكونوا مع

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد : ترجمة أبي ذرّ الغفاري . ( 2 ) أنظر : سنن ابن ماجة 1 / 52 فضائل عمار بن ياسر . ( 3 ) أنظر : تاريخ الطبري 4 / 229 ، طبقات ابن سعد 3 / 247 .