الهاشمي بن علي

63

حوار مع صديقي الشيعي

شرعية الحكم في الإسلام . . . لمن : كان الفصل شتاءا ، وكنت أستغلّ فترة ما بعد الغروب لأقوم بجولة في أطراف المدينة ، حيث أشعر بالأنس في تلك الأوقات حيث تأخذني قدماي في جولة هادئة ، وتذهب بي مخيّلتي بعيدا محلّقة نحو أفق سحري ، فأطير بعيدا عن رتابة الواقع وأمشي وأمشي حتّى أشعر أنّني قطعت شوطا كبيرا في جولتي ، وأشعر بلفح نسمات باردة فأميل إلى إحدى المقاهي حيث غالبا ما ألتقي بأحد شباب حيّنا فنخوض في موضوع ما ، وكثيرا ما ينضمّ إلينا بعض الأصدقاء ليشاركوننا الجلسة ، وكانت هكذا جلسات فرصة لي للخروج من رتابة الدروس ولإعادة البعض من الحيويّة الضرورية لمواجهة التحضير لامتحان آخر السّنة الذي كان آخر عقبة للدخول إلى الجامعة . كنت في أكثر الأحيان ألتقي بصديق الدراسة القديم - المتشيّع - حيث كنت أشتاق إلى مجالسته لخفّة ظلّه والروح الساخرة التي كان يتميز بها ، فضلا عن أنّه شدّني إليه لما يحمله من أفكار جديدة عليّ لم أتعوّد على سماعها من قبل ولكلّ جديد لذّة كما يقولون . في إحدى جلساتي معه وجدته أحضر كتابا كبيرا ذو غلاف أحمر قاني وكان قد وضعه أمامه على الطاولة ، نظرت إلى العنوان فإذا به « صحيح مسلم » وقد كتب بحروف مذهّبة ، وكتبت عبارة « أصحّ الكتب بعد كتاب