الهاشمي بن علي
117
حوار مع صديقي الشيعي
التوسّل . . . إيمان أم شرك : لا زلت أذكر تلك الولائم والاحتفالات التي كانت تقام في ضريح أحد الأولياء الصالحين بقريتنا ، وكان هذا الوليّ على ما تتناقله ذاكرة الأجيال أحد الشرفاء « 1 » المغاربة من بني إدريس ، كان بناءا تقليديّا تعلوه قبّة شامخة زاد من شموخها الربوة التي كان بناء الضريح قائما عليها . كانت زوجة عمّي تأخذني كلّما سنحت الفرصة للزيارة والتبرّك - وكان هذا الضريح يعتبر ضريح القرية « الرسمي » ، حيث كان لكلّ بلدة وليّها الخاص بها والذي كانت أغلب المناسبات الدينية تقام فيه كحفلات الختان ، والعودة من الحجّ ، والمولد النبوي الشريف وغيرها - وكانت زوجة عمّي توصيني في كلّ زيارة بأن آخذ من تراب ذلك الضريح وأمسح به وجهي ورقبتي وصدري ، لأنه كما قالت لي فيه شفاء وفيه ما فيه من دفع للآفات والأمراض . وكان أكثر ما يشدني في تلك الفترة من عمري اللّهو والنزهة أكثر من البحث عن أحراز وعوذات ، وكان هذا رسم في موطني يشب عليه الصغير ويهرم عليه الكبير . ثمّ تمرّ أعوام وأعوام حتّى بدأت بعض الأصوات من بعض الحركات الإسلامية الجديدة على الساحة تستكره هذه الأعمال وتعدّها نوعا من الشرك أو البدعة ، وترد عليها أصوات أخرى بأنّنا كلّنا مسلمون
--> ( 1 ) جمع شريف وينسب إلى من ينحدر من سلالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .