الهاشمي بن علي

118

حوار مع صديقي الشيعي

نعلم حدود الشرك والإيمان وأنتم لستم أوصياء على إيماننا ، بل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال فيما قاله آخر عمره الشريف . « إنّي لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي » « 1 » ، وعليه هذه أعمال مباحة إن لم تكن مشروعة وقد مارسها المسلمون وغير المسلمين منذ كان الدين على الأرض . نقلت مخزون أفكاري هذه في أوّل نقاش لاحق مع صديقي الشيعي لأرى ما ذا تقول الشيعة حولها فسألته : ما ذا تقول الشيعة في التوسّل والتبرّك بآثار الأنبياء والصالحين ، وهل هذه بدع كما يقول بعض الناس ، أم لها أصل في الإسلام ؟ ! اعتدل صديقي في جلسته ووضع قلمه الجاف الذي كان بيده على طرف طاولته في ركن غرفته الصغيرة الخاصة ، ثم فرك أصابعه وقال : أنا أشكرك على أسئلتك وشغفك لأن تعرف كل شيء ، لكن أنا شخص عادي فتح اللّه بصيرتي على الحقائق وقد لا تجد عندي كل شيء بالتفصيل ، أنا أعطيك رؤوس أقلام وواصل أنت مطالعاتك في كلّ موضوع نناقشه ، فعند علمائنا الشيعة من الكتب والأشرطة والردود ما يشفي الغليل وزيادة ، بحيث لا يبقى هناك مجال للشك ولا للظن ، بل تخرج باليقين الكامل إن شاء اللّه . فيما يخصّ هذا الموضوع هو في الواقع موضوعان كثر حولهما اللّغط في هذه الأزمنة الأخيرة فقط ، وإلّا لا توجد اختلافات بين طوائف الأمة من قبل حولها ، ولست أبالغ إذا ما قلت إنّ ابن تيميّة هو أوّل من فتح باب الفتنة فيها ، ولم يسبقه في ذلك أحد فخالف بآراءه الشاذة وأفكاره

--> ( 1 ) أنظر : صحيح البخاري 8 / 151 باب الحوض .