الهاشمي بن علي

103

حوار مع صديقي الشيعي

على كلّ ذلك . قلت مستدركا : لكن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوصى للشيخين أبي بكر وعمر ، حيث قال : « اقتدوا بالّذين من بعدي أبا بكر وعمر » « 1 » . ابتسم صديقي وقال : إنّي لن أناقش في سند ورجال هذا الحديث فهو أوهن من بيت العنكبوت كما حقّقه علماء أهل السنّة أنفسهم ، ولكن سأناقشه دلالة . لو كان الحديث صحيحا وقاله الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعلا ، فلما ذا لم يحتجّ به أبو بكر يوم السقيفة ؟ ! بل لما ذا صار لغط وصياح فيها ؟ ! ولما ذا رفض بيعة أبي بكر كثير من الصحابة ؟ ! ثم عندما استخلف أبو بكر عمر كما أشرنا لذلك سابقا لم يقل أبو بكر عندما عارضه المسلمون والصحابة : ألم تسمعوا قول الرسول في عمر مثلا ، وقد علمت اعتراض الناس على أبي بكر لغلظة عمر ولو كانوا يعلمون بالحديث لما اعترضوا . وعلى هذا فالصحيح أنّ اللّه تعالى عيّن في كتابه المرشّح للخلافة وهو علي عليه السّلام كما قد علمت ، وكذلك فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الغدير ، وكان يريد أن يكتب اسمه يوم الخميس أو رزيّة الخميس « 2 » لكن الصحابة منعوه وقالوا : « حسبنا كتاب اللّه » . وكذلك أشار الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أنّ خلفاء اللّه ورسوله على هذه الأمة هم اثنا عشر ، كما نصّ على ذلك البخاري ومسلم ، وهؤلاء هم أهل

--> ( 1 ) أنظر : سنن ابن ماجة 1 / 37 فضائل أبي بكر . ( 2 ) أنظر رزيّة الخميس كما جاءت في الصحاح : البخاري 4 / 85 ، ومسلم 3 / 1257 كتاب الوصية .