الشيخ حسن الجواهري

476

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

القدرة على تشخيص أصلح السبل للسير بالأمة إلى الرقي والكمال ؟ وإذا قلنا أنَّ الهدف هو مَنْ له القدرة على تشخيص الأصلح ، فإنَّ هذا أيضاً له مراتب ، فهل سيشترك الكل أو مَنْ له مرتبة عالية من التشخيص ، وما هي حدود هذه المرتبة العالية ؟ ولو تخلف قسم من الذين لهم حقّ الاشتراك ، فهل تبطل الشورى ؟ أو تبطل إذا تخلفت نسبة معينة ؟ . وهل أنَّ الشورى في انتخاب الرئيس للبلاد فقط ، وهو بدوره يعمل بما يراه من مصلحة البلاد ؟ أو أنَّ الشورى هي في انتخاب الرئيس لإدارة الحكم ، وفي مجال تنسيق الأعمال وتقسيمها ؟ فمثلًا لو انتخب الفقهاء لإدارة الحكم في البلاد ، ثم وقع خلاف في مجال تنسيق الأعمال وتقسيمها على الفقهاء ، فذهبت الأكثرية إلى نوع من التقسيم والتنسيق ، وذهبت أكثرية الفقهاء إلى نوع آخر من التقسيم والتنسيق ، فهل نأخذ بمبدأ الترجيح للأكثرية باعتبار أنَّ الأمر أمرهم ، أو نأخذ بأكثرية الفقهاء لأنَّ الأمر يختص بمجال عملهم الذي سلّمه الناس إليهم ؟ . إذا استفتينا في المسألة السابقة بأننا هل نرجع إلى الأكثرية من الناس أو إلى الأكثرية من الفقهاء ، فكانت نتيجة الاستفتاء أنه لا يوجد مقياس عام يرجع إليه في كل الحوادث ، وإنما يجب التصويت في كل مسألة مهمة ، فقد يكون التصويت في مسألة ( أ ) على الرجوع إلى الأكثرية من الناس ، وقد يكون التصويت في مسألة ( ب ) على الرجوع إلى الأكثرية من الفقهاء ، فهل نستفتي في كل مسألة مهمة ؟ . وإذا انتخب الرئيس للدولة ، ولكنه ارتأى أن يعين الأفراد الذين يشتركون