الشيخ حسن الجواهري
45
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
كل رواية إلى البحث العلمي السندي والدلالي حتى نتمكن أن نخرج بمنجِّز لنا أو معذّر أمام اللَّه تعالى . وهذه النتيجة رغم وضوح صحتها وقد وصل إليها محققو طوائف المسلمين إلّاأنّه لازال بعض العامة من الناس يقولون إنَّ ما في الكتاب الفلاني كله صحيح من قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويُكفِّرون من لا يعمل به « 1 » . فلأجل بطلان هذه المقالة لُابدَّ من التفصيل والبحث في كتب المسلمين لإثبات عدم صحة كل ما في كتب الحديث ، بل إنَّ البعض من الروايات هو الصحيح والبعض الآخر باطل مكذوب . خلاصة ما تقدم إنَّ الصحيح الذي يجب الاعتقاد به هو عدم وجود كتب للحديث معتبرة وصحيحة ويقينية بكل محتوياتها لدى أي طائفة من المسلمين غير كتاب اللَّه الكريم ، فإنَّ كتب الروايات التي عند المسلمين حتى التي الِّفت من قبل المتقدمين من العلماء المسلمين ، يجب أنْ تخضع للتحقيق من ناحية السند والمتن ، فما ثبتت صحة سنده عند العلماء وكان متنه مقبولًا وغير مخالف للبديهيات العقلية وغير معارض للقرآن الكريم يجب الأخذ به ، وما لم يثبت له سند صحيح أو ثبت له سند غير صحيح أو مجهول فهو حديث لا يعمل به
--> ( 1 ) « فلا يحل ذبح الرافضي ولا أكل ذبيحته ، فإنَّ الرافضة غالباً مشركون يدعون عليّ ابن أبي طالب دائماً فيالشدة والرخاء . . . وهذا شرك أكبر وردة عن الإسلام يستحقون القتل عليها . . . . ولا يعملون بأحاديث الصحيحين » . وقد أفتى بها عضو مجلس الإفتاء الأعلى السعودي الشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن الجبرين في مجلة الأنباء العدد 275 صفحة 11 بتاريخ 22 / 3 / 1412 ه وقد افترى هذا الشيخ على الشيعة الإمامية بما قاله فيهم وقد أردنا هنا بيان مستواه العلمي ، حيث يسرد من الأدلة على كفر الشيعة الذين يسميهم بالروافض ( عدم عملهم بالصحيحين ) وكأنهما قرآن منزل ! ! سبحان واهب العقول .