الشيخ حسن الجواهري

426

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

الناس اتقاء فحشه « 1 » . ومع هذا الاعتراف بالتقيّة بأوسع حدودها ( من جوازها إلى يوم القيامة ووجوب الكذب وإظهار الكفر وجواز الإبتسام في الظاهر واللعن في الباطن ، وأن يتكلم بما فيه معصية للَّه‌مخافة الناس ) كيف يستنكر بواسطتها على من يعمل بها ويقرّها ؟ ! أدلة التقيّة عند الشيعة إنّ الشيعة الإمامية يتبعون القرآن الكريم وأئمتهم عليهم السلام الذين أمر النبيّ صلى الله عليه وآله باتّباعهم فقال : إنَّ مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق وهوى « 2 » . وقال صلى الله عليه وآله : إنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما « 3 » . وقد أقرّ الأئمة عليهم السلام بالتقية . وإليك باختصار مشروعيتها من القرآن الكريم والسنّة . 1 - ورد تشريعها في القرآن الكريم - كما مرّ - في قوله تعالى : إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ « 4 » . وقد نزلت هذه الآية في عمار بن ياسر الذي التجأ إلى التظاهر بالكفر خوفاً من أعداء الإسلام . 2 - وقال تعالى : لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ

--> ( 1 ) صحيح البخاري : ج 7 ص 81 ، باب لم يكن النبيّ صلى الله عليه وآله فاحشاً ولا متفحشاً . ( 2 ) الصواعق المحرقة ، لابن حجر / ص 136 و 227 ، وتكملة الحديث : « لا تتقدموهم فتهلكوا ، ولا تتخلفوا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنّهم أعلم منكم » السيوطي في الجامع الصغير : 2 / 132 ، ومسند أحمد : 3 / 17 و 4 / 366 . ( 3 ) الترمذي / باب مناقب أهل البيت : 5 / 328 حديث 3876 . ( 4 ) النحل : 106 .