الشيخ حسن الجواهري

393

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

الخطأ والذنب وإلّا فقد افترقا عنه في حالة الذنب والخطأ . وبهذا الدليل تخرج بعض زوجات النبيّ التي صدرت منها المخالفة بمحاربتها للإمام عليّ عليه السلام حين تصديه للخلافة ، وهي عائشة وإن كانت - أم المؤمنين - حسنة النية وقد استُغفِلت من قبل الغير ، إلّاأن حسن النية وعدم قبحها يرفع عنها العذاب ، وأما قبح الفعل الذي صدر منها فهو باقٍ حتى مع حسن نيتها . وبهذا تكون قد افترقت عن القرآن حين كان عملها قبيحاً ، فتخرج عن أهل البيت - على فرض دخولها - في الآية كما يستظهر ذلك من قرينة السياق . 5 - حديث السفينة : عن أبي ذر عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق ، ومن قاتلنا في آخر الزمان فكأنما قاتل مع الدجال . أخرجه البزار عن ابن عباس وعن ابن الزبير ، والحاكم في المستدرك على الصحيحين عن أبي ذر بلفظه من دون ومن قاتلنا . . . . الخ ، وحسنه السيوطي « 1 » . وقد ذُكر الحديث بصورة أخرى هي : إنَّ مثل أهل بيتي فيكم . . . لا تقدموهم فتهلكوا ، ولا تتخلفوا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنّهم أعلم منكم . فهذه هي بعض أدلة الشيعة ، فإن كانت صحيحة - وهي كذلك - فالحمد للَّه ، وإن كانت باطلة ، فلماذا تنسب العصمة التي يقولها الشيعة عن أئمتهم إلى شخصية عبداللَّه بن سبأ الذي وضعه أهله ؟ ! ثمّ إن بعض المذاهب الإسلامية يقولون بالعصمة ، ولكن يقولوها لجماعة ،

--> ( 1 ) راجع مستدرك الحاكم ج 3 / 151 وصححه على شرط الشيخين ، والجامع الصغير للسيوطي ج 2 / 136 باب ( م ) ، والصواعق المحرقة / 184 باب 11 من الفصل الثاني ، ومسند شمس الأخبار / 125 ، وحاشية كشف الأستار ، مطبوع بهامش مسند شمس الأخبار : 125 .