الشيخ حسن الجواهري

39

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

أ - / إنَّ أبا داود قد أتى في سُنَنِه ب ( أربعة آلاف وثمانمائة حديث تقريباً ) انتخبه من خمسمائة ألف حديث . وصحيح البخاري يحتوي على ألفين وسبعمائة وإحدى وستين حديثاً مع اسقاط المكررات ، قد اختاره البخاري من بين ستمائة الف حديث تقريباً « 1 » . ب - / وروى أحمد في مسنده ثلاثين ألف حديثاً انتخبه من أكثر من سبعمائة وخمسين ألف حديث ، وكان يحفظ ألف ألف حديث . وكتب أحمد بن الفرات المتوفى سنة ( 258 ه ) ألف ألف وخمسمائة ألف حديث ؛ فأخذ من ذلك ثلاثمائة ألف في التفسير والأحكام والقواعد وغيرها « 2 » . وبعد هذا كله فإنَّ الأغراض والغايات من وضع الحديث عديدة ومتنوعة ومن أهمها : 1 - دسّ جماعة من الذين أظهروا الإسلام ( من اليهود والنصارى ) في حديث النبيّ صلى الله عليه وآله للوقيعة في هذا الدين . 2 - دسّ الحديث أثناء الوعظ والقصص الذي أريد بهما الدعوة إلى الفضائل وحب الخير واجتناب الآثام ، فوضعت الأحاديث التي ترهّب وترغب من دون تحرّج في إضافتها إلى الرسول صلى الله عليه وآله ، وحين اعترض على بعضهم بقول النبيّ صلى الله عليه وآله : من كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النار فأجابوا بأننا نكذب له لا عليه ! ! 3 - الدس في الحديث لإرضاء الخلفاء ورجال الحكم ولإلتماس الحظوة عندهم .

--> ( 1 ) الغدير : 5 / 292 . ( 2 ) الغدير : 5 / 293 نقلًا عن خلاصة التهذيب ص 9 .