الشيخ حسن الجواهري
40
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
4 - الدسّ في الحديث نتيجة اختصاص المختصين في الكلام ، أو الفقه دفاعاً عن آرائهم . 5 - الدسّ في الحديث لأجل نشر الدعوة لبعض الأحزاب السياسية من صدر الإسلام . 6 - الدسّ في الحديث ليتوهم العامة بكثرة علمهم ومعرفتهم بأقوال النبيّ صلى الله عليه وآله وأعماله ليجلبوا لهم الاحترام ، حيث كان الراوي عن النبيّ صلى الله عليه وآله متميزاً في احترام الناس له « 1 » . إلى غير ذلك من الأسباب كإختلاط العقل في أواخر العمر . وبهذه العملية القبيحة والسيئة وجد الانحراف ، في تصور المسلمين لدينهم ونبيّهم وخالقهم ، وكان هذا هو السبب الذي أدّى بخصوم الإسلام وأعدائه إلى نقد هذا الدين ، ومن أتى به والتحامل عليه وعلى أهله . وقد نجد في كتب الحديث أنَّ بعض الوضّاعين قد مدح بوضعه للحديث « 2 » . ولكن البعض الآخر يصرح بهذا الأمر وقد فعله .
--> ( 1 ) راجع كتاب أضواء على السنة المحمدية : 118 تشاهد أسباب الوضع في الحديث مع النماذج لكل سبب . ( 2 ) قال حماد بن زيد : وضَعت الزنادقة على رسول اللَّه اثنى عشر ألف حديث . وقال المهدي : أقرّ عندي رجل من الزنادقة أنه وضع أربعمائة حديث فهي تجول في أيدي الناس . وأخرج ابن عساكر عن الرشيد أنّه جيء له بزنديق فأمر بقتله ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أين أنت عن أربعة آلاف حديث وضعتها فيكم حرّمت فيها الحلال وأحللت فيها الحرام . ولمّا أخذ عبد الكريم بن أبي العوجاء لضرب عنقه قال : وضعت فيكم أربعة آلاف حديث احرّم فيها الحلال ، وأحلّل الحرام . وعن سهل بن السرَّي الحافظ قال : وضع أحمد بن عبد اللَّه الجويباري ، ومحمد بن عكاشة الكرماني ، ومحمد بن تميم الفارابي على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أكثر من عشرة آلاف حديث . وقال البخاري : أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير صحيح . راجع كتاب تحذير الخواص للسيوطي .