الشيخ حسن الجواهري

292

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

أرحامهم ، فواللَّه ما عندهم شيء اليوم تخافه . فقال لي : هيهات هيهات ، مَلَكَ أخو تيم فعدل وفعل ما فعل ، فواللَّه ما عدا أنْ هلك فهلك ذكره إلّاأن يقول قائل أبو بكر ، ثم ملك أخو عدي فاجتهد وشمّر عشر سنين ، فواللَّه ما عدا أنْ هلك ، فهلك ذكره إلّاأن يقول قائل عمر ، ثم مَلَكَ أخونا عثمان ، فهلكَ رجل لم يكن أحد في مثل نسبه ، فعمل ما عمل وعمل به ، فواللَّه ما عدا أن هلك فهلك ذكره وذكر ما فعل به ، وإنَّ أخا هاشم يصرخُ به في كلِّ يوم خمس مرات : أشهدُ أنَّ محمداً رسول اللَّه ، فأيّ عمل يبقى بعد هذا لا امَّ لك إلّادفناً دفناً » « 1 » . 2 - في عهد يزيد بن معاوية لمّا توّلى يزيد الحكم - الذي دام له ثلاث سنين - قام بأعمال ثلاثة مخزية : 1 - في السنة الأولى من حكمه ، ارتكب جريمة قتل الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه وذبح أطفاله وسبى عياله ، وعمل فيهم أعمالًا يندى لتدوينها جبين الإنسانية والتاريخ الإسلامي ، ولم تصدر من أحقر خلق اللَّه « 2 » ، مع علمه بأنَّهم أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله والذين نزلت فيهم آية : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 3 » ، والعديد من الآيات الأخرى وقد جاء في فضل الحسين عليه السلام من أحاديث النبيّ صلى الله عليه وآله الشيء الكثير ، منها : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة و الحسين وأصحابه يدخلون الجنة بغير حساب « 4 » . وأمثال هذه الروايات الموجودة

--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي : 2 / 343 ، وابن أبي الحديد : 2 / 357 . ( 2 ) راجع ملحق رقم ( 4 ) حيث فصّلنا فيه القول فيما فعلّه يزيد مع الحسين عليه السلام وأهل بيته عليهم السلام ( 3 ) الشورى : 23 . ( 4 ) تهذيب التهذيب لابن حجر : 2 / 347 .