الشيخ حسن الجواهري

293

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

في مجاميع كتب الحديث . 2 - في السنة الثانية ، قتل عشرة آلاف من المسلمين ، وسبعمائة من الصحابة وحملة القرآن ، واستباح المدينة ثلاثة أيّام ، وسمحَ لجند أهل الشام أن يَنْتهكوا أعراض المسلمات ويذبحوا الأطفال ، حتى كان الجندي الشامي يأخذ الرضيع من صدر امُه ويقذف به الجدار حتى ينتشر مُخه على الجدار . وأجبر الناس على بيعة يزيد على أساس أنَّهم عبيد ، وأخاف المدينة وروّع الناس وأحالَ أرض المدينة المنورة إلى بُرك من الدماء وتلال من الأشلاء . كل هذه الأعمال عملها معهم لأنَّهم لم يبايعوا له خليفة بعد هلاك معاوية لما يعرفونه عنه من الفسق والفجور ، وعدم الأحقية له في تولي الحكم . 3 - في السنة الثالثة ، سلّط المنجنيقات على الكعبة وهدمها وأحرقها وزعزع أركانها ، وجعل القتال داخل المسجد الحرام ، وسالَ الدم حتى في قاع الكعبة « 1 » . وإليك قصة هدم الكعبة من كتاب ( أخبار مكة ) « 2 » . قال أبو الوليد ، قال : حدثني جدي أحمد بن محمد بن سعيد بن سالم عن ابن جريح قال : سمعت غير واحد من أهل العلم ممن حضر ابن الزبير حين هدم الكعبة ، وبناها ، قالوا : لمّا أبطأ عبداللَّه بن الزبير عن بيعة يزيد بن معاوية ، وتخلّف وخشي منهم ، لحق بمكة ليمتنع بالحرم ، وجمع مواليه ، وجعل يظهر

--> ( 1 ) استعرض ذلك مفصلًا من تاريخ الخميس للديار بكري ، والطبري ، وابن الأثير ، والمسعودي في مروج الذهب وغيرهم في أحداث سنة ستين حتى ثلاث وستين من الهجرة . ( 2 ) أخبار مكة : ج 1 / 201 - 302 لأبي الوليد محمد بن عبداللَّه بن أحمد الأزرقي / تحقيق رشيد صالح عليّ ، ط 1385 ه - / 1965 م مطبعة دار الثقافة بمكة المكرمة .