الشيخ حسن الجواهري
199
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
يعمل بسنته ما نفعه حبّه إياه شيئاً ، فاتقوا اللَّه واعملوا لما عند اللَّه ، ليس بين اللَّه وبين أحداً قرابة ، أحب العباد إلى اللَّه عز وجل ( وأكرمهم عليه ) أتقاهم وأعملهم بطاعته ، يا جابر واللَّه ما يتقرب إلى اللَّه تبارك وتعالى إلّابالطاعة ، وما معنا براءة من النار ، ولا على اللَّه لأحدٍ من حجة ، من كان لله مطيعاً فهو لنا وليّ ، ومن كان لله عاصياً فهو لنا عدوّ ، وما تنال ولايتنا إلّابالعمل والورع « 1 » . 6 - وعن المفضّل قال : قال الإمام الصادق عليه السلام : إياك والسَفَلة ، فإنَّما شيعة عليّ من عفَّ بطنه وفرجه ، واشتد اجتهاده وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه وخاف عقابه ، فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر « 2 » . 7 - وعن عمرو بن جميع العبدي عن الإمام الصادق عليه السلام : قال شيعتنا هم الشاحبون الذابلون الناحلون ، الذين هم إذا جنّهم الليل استقبلوه بحزن « 3 » . 8 - وعن ابن أبي يعفور عن الإمام الصادق عليه السلام قال : إنَّ شيعة عليّ كانوا خُمْصَ البطون ذبل الشفاه ، أهل رأفة وعلم وحلم ، يعرفون بالرهبانية ، فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد « 4 » . 9 - وعن عليّ بن أبي زيد عن أبيه قال : « كنتُ عند أبي عبد اللَّه الإمام الصادق عليه السلام فدخل عيسى بن عبد اللَّه القمي ، فرحّب به وقرّب من مجلسه ثم قال : يا عيسى بن عبد اللَّه : ليس منا - ولا كرامة - من كان في مصر ، فيه مائة ألف ، أو يزيدون وكان في ذلك المصر أحدٌ أورع منه « 5 » . 10 - وعن محمد بن حمزة العلوي قال : « أخبرني عبيد اللَّه بن عليّ عن أبي
--> ( 1 ) أصول الكافي : 2 : ص 60 ح 3 كتاب الإيمان والكفر باب الطاعة والتقوى . ( 2 ) أصول الكافي : 2 : 183 / ح 9 كتاب الإيمان والكفر باب المؤمن وعلاماته وصفاته . ( 3 ) المصدر السابق ح 7 كتاب الإيمان والكفر / باب المؤمن وعلاماته وصفاته . ( 4 ) أصول الكافي : 2 : 183 / ح 10 باب المؤمن وعلاماته وصفاته . ( 5 ) أصول الكافي : 2 : 63 / ح 10 كتاب الإيمان باب الورع .