الشيخ حسن الجواهري
176
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
الدراسات الإسلامية بجامعة ( عليكرة ) بالهند ، عندما قُدِّمَ له كتاب عقائد الإمامية لمؤلفه الحجة المظفر وقرأه بإمعان كتب مقدمة له فقال : « يخطأ كثيراً من يدّعي أنه يستطيع أن يقف على عقائد الشيعة الإمامية وعلومهم وآدابهم مما كتبه عنهم الخصوم مهما بلغ هؤلاء الخصوم من العلم والإحاطة ، ومهما أحرزوا من الأمانة العلمية في نقل النصوص والتعليق عليها بأسلوب نزيه بعيد عن التعصب الأعمى ، أقول ذلك جازماً بصحة ما أدّعي بعد أنْ قضيتُ ردحاً طويلًا من الزمن أدرس فيه عقائد الأئمة الاثنا عشر بخاصة وعقائد الشيعة بعامة ، فما خرجت من هذه الدراسة الطويلة التي قضيتها متصفحاً في كتب المؤرخين والنقاد من علماء أهل السُنَّة بشيء ذي بال ، وما زادني اشتياقي إلى هذه الدراسة وميلي الشديد في الوقوف على دقائقها إلّابُعداً عنها وخروجاً عما أردت من الوصول إلى حقائقها . . . ذلك لأنَّها كانت دراسة بتراء أحلت نفسي فيها على كتب الخصوم لهذا المذهب ، وهو المذهب الذي يمثّل شطر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، ومن ثم اضطررت بحكم ميلي الشديد إلى طلب الحقيقة حيث كانت ، والحكمة حيث وجدت ( والحكمة ضالة المؤمن ) أدير دفة دراستي العلمية لمذهب الأئمة الاثنا عشرية إلى الناحية الأخرى ، تلك هي دراسة هذا المذهب في كتب أربابه ، وأن أتعرّف عقائد القوم مما كتبه شيوخهم والباحثون المحققون من علمائهم وجهابذتهم ، ومن البديهي أنَّ رجال المذهب أشد معرفة لمذهبهم من معرفة الخصوم به ، مهما بلغ أولئك الخصوم من الفصاحة والبلاغة أو اتوا حظاً من اللسن والإبانة عما في النفس . وفضلًا عن ذلك ، فإنَّ ( الأمانة العلمية ) التي هي من أوائل أسس ( المنهج