الشيخ حسن الجواهري

154

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

منصور . وروى ابن حزم في كتاب ( الإجماع ) عن ابن عمر : أنه كان يقول ( حيّ على خير العمل ) . وقال علاء الدين مغلطاي الحنفي في كتابه ( التلويح في شرح الجامع الصحيح ) ما لفظه : وأما حيّ على خير العمل ، فذكر ابن حزم أنه صحّ عن عبد اللَّه بن عمر وأبي امامة سهل بن حنيف أنهما كانا يقولان في آذانهما ( حيّ على خير العمل ) ، وكان عليّ بن الحسين يفعله . وذكر سعد الدين التفتازاني في حاشيته على شرح العضدي على مختصر الأصول لابن الحاجب : أنَّ حيّ على خير العمل كان ثابتاً على عهد رسول اللَّه وأنّ عمر هو الذي أصرّ أنْ يكفّ الناس عن ذلك مخافة ان يثبّط الناس عن الجهاد ويتكلّموا على الصلاة . وقال ابن حميد في توضيحه : وقد ذكر الروياني أنّ للشافعي قولًا مشهوراً بالقول به وقد قال كثير من علماء المالكية وغيرهم من الحنفية والشافعية أن حيّ على خير العمل كان من ألفاظ الأذان . قال الزركشي في البحر المحيط : ومنها ما الخلاف فيه موجود كوجوده في غيرها ، وكان ابن عمر عميد أهل المدينة يرى افراد الأذان والقول فيه حيّ على خير العمل « 1 » . أقول : إنَّ بعض المجتهدين قد يكون اجتهادهم لعدم معرفتهم بالشريعة ، وبعضهم يحسبون النبيّمجتهداً كأحدهم فيتصورون أن لهم مخالفته ، لذا تجد الاجتهادات في مدرسة الخلفاء كثيرة ، استناداً إلى هذين الأمرين ، أما في مدرسة أهل البيت عليهم السلام ترى الاجتهاد في الموارد التي لا نصّ فيها من قبل

--> ( 1 ) نقل هذا الفصل من كتاب مبادئ الفقه : لمحمد سعيد العوفي : ص 52 طبع - دمشق - الطبعة الثالثة 1977 م عن هوية التشيّع : 46 - 47 - 48 .