الشيخ حسن الجواهري

153

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

اشهدُ أن لا إله إلّااللَّه ، أشهدُ أنّ محمداً رسول اللَّه ، أشهدُ انّ محمداً رسول اللَّه ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، لا إله إلّااللَّه . هذا هو الأذان الذي اتفق البصريون والكوفيون على كلماته ، وتبعهما الشاميون والمصريون . ومذهب الحجازيين والزيدية والمالكية إلى أنَّ كلمة اللَّه أكبر في أوّل الأذان مرتان لا أربع وعليه عمل أهل المدينة ، وأما ( الصلاة خير من النوم ) فليست من الأذان الشرعي ، ففي تيسير الوصول عن مالك : أنه بلغه أنّ المؤذن جاء عمر يؤذنه لصلاة الصبح ، فوجده نائماً ، فقال : الصلاة خير من النوم ، فأمره عمر أنْ يجعلها في نداء الصبح ، ولذلك قال أبو حنيفة : هذه الجملة تزاد بعد إكمال الأذان لأنَّها ليست من السُنَّة ، وأما حيّ على خير العمل ، فمذهب العترة أنها بين حي على الفلاح وبين اللَّه أكبر ودليلهم في ذلك من كتب السُنَّة ما يلي : روى البيهقي في سننه أنَّ عليّ بن الحسين ( زين العابدين ) كان يقول إذا قال حيّ على الفلاح حيّ على خير العمل ويقول هو الأذان الأوّل . وأورد في شرح التجريد مثل هذه الرواية عن ابن أبي شيبة ثم قال : وليس يجوز أنْ يحمل قوله ( هو الأذان الأوّل ) إلّاعلى أنه أذان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وزاد رواية أخرى عن ابن عمر أنه ربّما زاد في أذانه حيّ على خير العمل ، وأورد هذه الرواية البيهقي عن ابن عمر أيضاً . ونقل ابن الوزير عن المحبّ الطبري في كتابه ( إحكام الأحكام ) ما نصه : ذكر الحيعلة - بحيّ على خير العمل - عن صدقة بن يسار عن ابن أمامة سهل ابن حنيف أنه كان إذا أذّن قال ( حيّ على خير العمل ) . أخرجه سعيد بن