الشيخ حسن الجواهري
125
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
المبحث الأوّل : عدم الموضوعية ( التعصب الأعمى ) نستطيع أن نذكر هنا بعض الموارد التي حصلت في الواقع الخارجي كدليل على التعصب الأعمى الواضح عند كل باحث موضوعي . وقد جهدنا قدر الإمكان أن تكون الموارد مُستلّة من التاريخ وعامة لا تمت إلى فرد بخصوصه ، فهي مصيبة كبرى على البشرية التي تعمل جاهدة للوصول إلى الحقّ والحقيقة ، وتعبر فترة من الزمن بعد تلاقح الأفكار والآراء ، فتصل إلى ما هو الأفضل والأجدر ، وإذا بالآخرين الجهلة يعمدون إلى هذا التراث الإسلامي الضخم فيبدّدونه دونما تعقل . وبهذا يبقى التخلف والجهل هو المسيطر على عقول المسلمين ما دام الحاكم فيهم هو التعصب ، ولذا قد يقول القائل : إنَّ الغرب الكافر والصليبي الحاقد حينما سيطر على بلاد المسلمين لم يقم بمحاولات التعصب الجاهلة ، بل نقل الكتب التي الّفها علماء الإسلام إلى بلاده وأخذ يفتِّش في أسرارها وكنوزها ، فوصل إلى ما وصل إليه من التقدم العلمي ، وخيرُ شاهد على ما نقول ما يعترف به الغرب من كتابات جابر بن حيان في العلوم الطبيعية التي دونها من أستاذه الإمام جعفر الصادق عليه السلام . وإليك بعض الموارد الشاهدة على التعصب الأعمى عند المسلمين :