السيد هاشم البحراني

311

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب التاسع والتسعون ومائة في قوله تعالى : * ( وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) * من طريق العامة وفيه حديثان الأول : ذكر أبو بكر الشيرازي في نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن قتادة عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال : قال لي جابر بن عبد الله : دخلنا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في البيت وحوله ثلاثمائة وستون صنما ، فأمر بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فألقيت كلها لوجوهها ، وكان على البيت صنم طويل يقال له هبل ، فنظر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ( عليه السلام ) فقال : يا علي تركب علي أو أركب عليك لألقي هبلا عن ظهر الكعبة ، قلت : يا رسول الله بل تركبني ، فلما جلس على ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة فقلت : يا رسول الله أركبك فضحك ونزل وطأطأ لي ظهره واستويت عليه - فوالذي فلق الحبة وبرء النسمة لو أردت أن أمسك السماء لمسكتها بيدي - فألقيت هبلا عن ظهر الكعبة فأنزل الله * ( وقل جاء الحق وزهق الباطل ) * الآية ( 1 ) . الثاني : أبو المؤيد موفق بن أحمد قال : أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي ، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ ، أخبرنا والدي أبو بكر أحمد بن كامل ابن خلف بن سحرة القاضي إملاء ، حدثنا عبد الله بن روح الفرائضي ، حدثنا سيابة سوار ، حدثنا نعيم بن حكيم ، حدثنا أبو مريم عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال : انطلق بي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى أتى بي إلى الكعبة فقال لي : إجلس فجلست إلى جنب الكعبة فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على منكبي ، ثم قال لي : انهض فنهضت فلما رأى ضعفي تحته قال لي : إجلس فنزل وجلس وقال لي : يا علي اصعد على منكبي ، فصعدت على منكبيه ثم نهض بي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما نهض بي خيل لي أن لو شئت نلت أفق السماء ، فصعدت فوق الكعبة وتنحى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إلق صنمهم الأكبر صنم قريش ، وكان من نحاس موتد بأوتاد من حديد إلى الأرض فقال لي رسول الله : عالجه ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول إيه إيه جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال لي : اقذفه فقذفته فتكسر فنزلت من فوق الكعبة فانطلقت أنا والنبي ( صلى الله عليه وآله ) نسعى وخشينا أن يرانا أحد من قريش أو غيرهم قال علي فما صعدته حتى الساعة ( 2 ) . أقول : قصة تكسير الأصنام من أعلى الكعبة وركوب علي ( عليه السلام ) على منكب النبي ( صلى الله عليه وآله ) عند تكسيرها من الوقائع المتواترة لا اهتمام بذكر الكثير من أسانيدها من طريق الفريقين .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 34 / 76 . ( 2 ) مناقب الخوارزمي : 124 ح 139 .