السيد هاشم البحراني

312

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب المائتان في قوله تعالى : * ( وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) * من طريق الخاصة وفيه حديثان الأول : الشيخ الطوسي في أماليه حديثا بإسناده عن رجاله عن نعيم بن حكيم عن أبي هريرة عن أبي مريم الثقفي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : انطلق بي رسول الله حتى أتى بي إلى الكعبة فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على منكبي ، ثم قال لي : انهض فنهضت ، فلما رأى ضعفا قال : إجلس فنزل ثم قال لي : يا علي اصعد على منكبي فصعدت على منكبيه ، ثم نهض بي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخيل لي أني لو شئت لنلت أفق السماء ، فصعدت فوق الكعبة وتنحى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال لي : إلق صنمهم الأكبر وكان من النحاس موتدا بأوتاد حديد فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عالجه فعالجته ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ، فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال لي : اقذفه فقذفته فتكسر فنزلت من فوق الكعبة وانطلقت أنا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخشينا أن يرانا أحد من قريش وغيرهم ( 1 ) . الثاني : ابن بابويه قال : حدثنا أحمد بن يحيى المكتب قال : حدثنا أحمد بن محمد الوراق قال : حدثني بشر بن سعيد بن قولويه المعدل بالمرافقة قال : حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني قال : سمعت محمد بن حرب الهلالي أمير المدينة يقول : سألت جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فقلت له : يا بن رسول الله في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها فقال : إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني وإن شئت فسل ، قال : فقلت له : يا بن رسول الله وبأي شئ تعرف ما في نفسي قبل سؤالي عنه ؟ قال : بالتوسم والتفرس أما سمعت قول الله عز وجل * ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) * وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عز وجل ، قال : فقلت له : يا بن رسول الله فأخبرني بمسألتي قال : أردت أن تسألني عن رسول الله لم يطق حمله علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عند حطه الأصنام من سطح الكعبة مع قوته وشدته وما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر والرمي به إلى ورائه أربعين ذراعا وكان لا يطيق حمله أربعون رجلا ، وقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يركب الناقة

--> ( 1 ) مصباح الأنوار : 1 / 287 ، وتأويل الآيات : 1 / 287 .