السيد هاشم البحراني
31
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
فبعته بعشرة دراهم فكلما أردت أن أناجي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قدمت درهما فنسخته الآية الأخرى * ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) * الآية ( 1 ) . الحديث التاسع : قال الحمويني : هذه الكلمات العشر التي ناجى بها علي ( عليه السلام ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) التي أوردها الإمام حسام الدين محمد بن عثمان بن محمد العلي آبادي من مصنفه في التفسير وهو الموسوم بكتاب ( مطالع المعاني ) وقد أخبرني به الإمام برهان الدين علي بن أبي الفتح ابن أبي بكر ابن عبد الجليل المرغيناني إجازة قال : أنبأنا والدي الإمام إجازة قال : أنبأنا الإمام حسام الدين محمد بن عثمان بن محمد بن المصنف قال : روي عن علي صلى الله عليه وآله ناجى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشر مرات بعشر كلمات قدمها عشر صدقات فسأل في الأولى : " ما الوفا ؟ " قال : " التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله " ثم قال : وما الفساد ؟ قال الكفر والشرك بالله عز وجل قال : وما الحق ؟ قال : الإسلام والقرآن والولاية إذا انتهت إليك قال وما الحيلة ؟ قال : ترك الحيلة قال : وما علي ؟ قال : طاعة الله وطاعة رسوله ، قال : وكيف ادعوا الله تعالى ؟ قال : بالصدق واليقين ، قال : وماذا أسأل الله تعالى ؟ قال : العافية قال : وماذا أصنع لنجاة نفسي ؟ قال : كل حلالا وقل صدقا ، قال : وما السرور ؟ قال الجنة قال : وما الراحة ؟ قال لقاء الله تعالى ، فلما فرغ نسخ حكم الصدقة " ( 2 ) . الحديث العاشر : قال شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة نقلت من مؤلف شيخنا أبي جعفر الطوسي ( رضي الله عنه ) ذكر أنه قي جامع الترمذي وتفسير الثعلبي بإسناده عن علقمة الأنباري يرفعه إلى علي ( عليه السلام ) أنه قال : " بي خفف الله عن هذه الأمة لأن الله امتحن الصحابة بهذه الآية فتقاعسوا عن مناجاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وكان قد احتجب في منزله من مناجاة كل أحد إلا من تصدق بصدقة ، وكان معي دينار فتصدقت به فكنت أنا سبب التوبة من الله على المسلمين حين عملت بالآية ، ولو لم يعمل بها أحد لنزل العذاب لامتناع الكل من العمل بها " ( 3 ) . الحديث الحادي عشر : أبو نعيم الأصفهاني بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم رسول ) * قال : إن الله تعالى حرم كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثم كلمه بما يريد ، فكف الناس عن كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه قال وتصدق علي ولم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره ( 4 ) . الحديث الثاني عشر : أبو نعيم هذا بإسناده عن مجاهد قال : قال علي ( عليه السلام ) نزلت هذه الآية فما
--> ( 1 ) فرائد السمطين : 1 / 358 / ب 66 / ح 284 . ( 2 ) فرائد السمطين : 1 / 358 / ب 66 / ح 285 . ( 3 ) تأويل الآيات : 2 / 675 ح 7 . ( 4 ) بحار الأنوار : 31 / 378 ذيل ح 2 .