السيد هاشم البحراني

32

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

عمل بها أحد غيري ، ثم نسخت ( 1 ) . الحديث الثالث عشر : أبو نعيم بإسناده عن علي بن علقمة عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال لما نزلت * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول ) * قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما تقول في دينار ؟ قلت : لا يطيقونه قال : كم ؟ قلت : شعيرة قال : إنك لزهيد فنزلت * ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) * الآية قال : " فبي خفف الله عز وجل عن هذه الأمة فلم تنزل في أحد قبلي ولم تنزل في أحد بعدي " ( 2 ) . الحديث الرابع عشر : ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) قال : قال أبو جعفر الإسكافي في الرد على الجاحظ قال : وأنتم أيضا رويتم أن الله تعالى لما أنزل آية النجوى فقال : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذالكم خير لكم ) * الآية لم يعمل بها إلا علي ابن أبي طالب وحده مع إقراركم بفقره وقلة ذات يده ، وأبو بكر في الحال التي ذكرنا من السعة أمسك عن مناجاته فعاتب الله المؤمنين في ذلك فقال : * ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم ) * فجعله الله سبحانه ذنبا يتوب عليهم منه وهو إمساكهم عن تقديم الصدقة فكيف سخت نفسه بإنفاق أربعين ألفا وأمسك عن مناجاة الرسول ، وإنما كان يحتاج فيها إلى إخراج درهمين . وفي الحديث تتمة توخذ من الباب السابع والأربعين وهو الحديث الثاني عشر ، أقول : أبو جعفر الإسكافي وهو معتزلي ينكر أن أبا بكر أنفق على النبي ( صلى الله عليه وآله ) عشرين ألفا الذي ادعاه الجاحظ ( 3 ) .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 31 / 378 ذيل ح 2 . ( 2 ) بحار الأنوار : 31 / ذيل ح 2 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 13 / 274 .