السيد هاشم البحراني

224

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب الخامس والثلاثون والمائة في قوله تعالى * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * ( 1 ) . من طريق العامة وفيه حديثان الأول : أبو علي الطبرسي أورده من طريق العامة عن الحاكم الحسكاني قال : حدثني محمد بن القاسم بن أحمد قال : حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضيل بن محمد قال : حدثنا محمد بن صالح العرزمي قال : حدثنا عبد الرحمن أبي حاتم قال : حدثنا أبو سعيد الأشج عن أبي خلف الأحمر عن إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية * ( واتقوا فتنة ) * قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء قبلي ( 2 ) . الثاني : ما رواه أبو عبد الله محمد بن علي السراج يرفعه إلى عبد الله بن مسعود قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا بن مسعود إنه قد نزلت في علي آية * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * وأنا مستودعكها ومسلم لك خاصة الظلمة ، فكن لما أقول واعيا ، وعني له مؤديا ، من ظلم عليا مجلسي هذا كان كمن جحد نبوتي ونبوة من كان قبلي ، ثم ذكر حديثا ، هذا زبدته . ( 3 ) وفي كتاب صراط المستقيم قال : أورد الحاكم أبو القاسم الحسكاني الأعور في كتاب شواهد التنزيل ، وقد ادعى إجماع المسلمين عليه في رواية ابن عباس لما نزل قوله تعالى * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من ظلم عليا مقعده هذا بعدي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء من قبلي ، وأسنده ابن السراج في كتابه إلى أبي مسعود حتى قيل له : كيف وليت الظالمين . وسمعته من رسول الله الله عليه وآله فقال : حلت عقوبته علي لأني لم أستأذن إمامي كما استأذنه جندب وعمار وسلمان ، وأنا أستغفر الله وأتوب إليه . ( 4 )

--> ( 1 ) الأنفال : 25 . ( 2 ) مجمع البيان : 4 / 453 ، والشواهد : 1 / 271 . ( 3 ) بحار الأنوار 32 / 123 ح 66 . ( 4 ) الصراط المستقيم : 2 / 27 .