السيد هاشم البحراني
205
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الله * ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ) * وإن كان كافرا قالوا : من هذا الرجل الذي كان بين ظهرانيكم ؟ يقول : إنه رسول الله . فيقول : ما أدري فيخلى بينه وبين الشيطان . ( 1 ) السابع : العياشي بإسناده عن أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : إن الميت إذا أخرج من بيته شيعته الملائكة إلى قبره ، يترحمون عليه حتى إذا انتهى إلى قبره قالت الأرض له : مرحبا بك وأهلا وسهلا ، والله لقد كنت أحب أن يمشي علي مثلك ، لا جرم لترى ما أصنع بك ، فيوسع له مد بصره ، ويدخل عليه في قبره قعيدا القبر منكر ونكير ، فيلقى فيه الروح إلى حقويه ، فيقعدانه فيسألانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : الله ، فيقولان : وما دينك ؟ فيقول : الإسلام ، فيقولان : ومن نبيك ؟ فيقول : محمد ، فيقولان : ومن إمامك ؟ فيقول : علي ، فينادي مناد من السماء : صدق عبدي ، أفرشوا له في القبر من الجنة ، وألبسوه من ثياب الجنة ، وافتحوا له في قبره بابا إلى الجنة حتى يأتينا ، وما عندنا خير له ، فيقولان له : نم نومة العروس ، نم نومة لا حلم فيها . وإن كان كافرا أخرجت له ملائكة يشيعونه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهى إلى الأرض قالت الأرض : لا مرحبا بك ولا أهلا ، أما والله لقد كنت أبغض أن يمشي علي مثلك ، لا جرم لترين ما أصنع بك اليوم ، فتضايق عليه حتى تلتقي جوانحه ، ويدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير . قال : قلت له : جعلت فداك يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة فقال : لا ، قال : فيقعدانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون ، ويتلجلج لسانه فيقولان : لا دريت ، فما دينك ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون ، ويتلجلج لسانه فيقولان ، لا دريت فمن نبيك ؟ فيقول : سمعت الناس ، ويتلجلج لسانه فيقولان : لا دريت ، فينادي مناد من السماء : كذب عبدي ، افرشوا له في قبره من النار وألبسوه من ثياب النار ، وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا ، فما له عندنا شر له . قال : ثم يضربانه بمرزبة معهما ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلا تطاير قبره نارا ، ولو ضربت تلك الضربة على جبال تهامة لكانت رميما . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، ويسلط الله عليه الحيات والعقارب فتنهشه نهشا ، والشياطين تغمه غما ، يسمع عذابه من خلق الله إلا الجن والإنس ، وإنه ليسمع خفق نعالهم ونفض أيديهم ، وهو قول الله * ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ) * ( 2 ) قال عند موته * ( وفي الآخرة ) * قال : في
--> ( 1 ) تفسير العياشي 2 / 225 ح 17 . ( 2 ) إبراهيم : 27 .